تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا عموم لا يجوز تخصيصه.

ومن هذا يستفاد أن ابن البنت أحق من غيره بالصلاة على جده وجدته لأمه ما لم يوجد موصى له من الميت بالصلاة عليه أو ولى أقرب، والجد لأم أحق بالصلاة على ابن البنت مالم يوجد من ذكر (7) .

مذهب الزيدية:

ابن البنت لا حق له فى أولوية الصلاة على جده أو جدته لأمه، بل هو فى ذلك كالأجنبى، ومثله الجد لأم، لأن كليهما من ذوى الأرحام، وليس لأحد من ذوى الأرحام ولاية التقدم فى الصلاة على الميت، بل ذلك للإمام الأعظم وواليه ثم الأقرب الصالح للإمامة فى الصلاة من عصبة الميت، الأقرب فالأقرب على حسب درجتهم فى القرب، وما ورد فى شرح الأزهار من قوله- عليه الصلاة والسلام-: " فإن عدمت العصبة فالأقرب من ذوى رحمه "، لم يؤخذ به فى المذهب، فقد جاء فى الحاشية تعليقا على ذلك قوله: " المذهب أنه لا ولاية لذوى الأرحام " (8) .

مذهب الإمامية:

جاء فى "الروضة البهية " الجزء الأول (أحكام الأموات) (9) .

والأولى بميراث الميت أولى بأحكامه، وبما أن ابن البنت صاحب سهم فى الميراث عند الإمامية فيكون صاحب حق فى التقدم للصلاة على جده وجدته لأمه.

وللجد لأم حق التقدم على الغير فى الصلاة على ابن البنت، وترتيبه فى الأولوية ترتيبه فى الميراث

(انظر: ميراث) .

مذهب الإباضية:

ابن البنت أولى بالصلاة على الميت ودفنه من الأجنبى إذا لم يوجد من هو أقرب منه، أو كان الأقرب منه يجهل الصلاة والدفن (10) .

الزكاة

مذهب الحنفية:

الأصل عندهم أن زكاة الفطر تجب على المكلف عن كل من يمونه ويلى عليه، ومن ثم وجبت زكاة الفطر عليه عن أولاده الصغار وعن أولاد أبنائه، وعلى هذا تجب زكاة الفطر عن ابن البنت على جده وجدته متى تحقق أنه يمونه ويلى عليه (11) .

مذهب المالكية:

ويجب على الشخص إخراج زكاة الفطر عن كل مسلم يمونه بقرابة كالأولاد الذكور إلى البلوغ والإناث إلى الدخول أو الدعاء له مع الإطاقة والوالدين الفقيرين.

ويؤخذ من هذا أن ابن البنت لا تجب زكاة فطرته على جده ولا جدته، كما لا تجب زكاتهما عليه، لعدم وجوب النفقة لأحدهما على الآخر. وقد صرح بعدم وجوب النفقة (12) .

مذهب الشافعية:

ومن وجبت عليه زكاة الفطر لزمته فطرة من تلزمه نفقته، وذلك بملك أو قرابة أو نكاح من المسلمين.

ومن هذا يستفاد أن الفطرة تابعة للزوم النفقة، ويدخل فى ذلك ابن البنت تحملا عن أصوله ذكورا وإناثا، وكذلك يتحمله عنه أصوله ذكورا وإناثا (13) .

مذهب الحنابلة:

ويلزم المسلم فطرة من يمونه هو ومن المسلمين من الزوجات والإماء والموالى والأقارب، ومفاد ذلك أن شأن ابن البنت فى زكاة الفطر أن تكون تابعة للنفقة سواء أكانت له أو عليه (14) .

مذهب الظاهرية:

ابن البنت لا تلزمه زكاة الفطر عن جده ولا جدته لأمه كما لا تلزم أحدا منهما زكاة فطر ابن البنت، ولا تلزمه الزكاة إلا عن نفسه ورقيقه فقط (15) .

مذهب الزيدية:

قال فى " البحر الزخار ": وتجب فى مال كل مسلم عنه وعن كل مسلم لزمته نفقته فى فجر أول شوال بالقرابة أو الزوجية أو الرق لقوله - صلى الله عليه وسلم - " وعمن تمونون "، وقول على - عليه السلام-: " من جرت عليك نفقته) " وهو توقيف، وقيل: لا تجب بالقرابة إلا حيث ثبتت الولاية على المال كالأب كالنفقة كما قيل: إن من كانت نفقته تطوعا لم تلزم عنه، وقيل: بل تلزم المنفق.

ويستفاد من هذا أن ابن البنت تلزمه زكاة الفطر عن جده وجدته لأمه المسلمين إذا لزمته نفقتهما، وهذا فى مشهور المذهب، كما أن زكاة الفطر عن ابن البنت تلزم جده أو جدته لأمه إذا لزمتهما نفقته، وعلى الرأى الثانى لا تجب على ابن البنت زكاة الفطر عن جده ولا عن جدته لأمه، كما لا تجب عليهما زكاة الفطر عنه، لأن أحدا منهم لا تثبت له الولاية على مال الآخر.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٤٤٤