مذهب الحنابلة:
ويرى الحنابلة: أن ابن العمة يرث حق القصاص إذا كان وارثا، بألا يكون لابن خاله وارث إلا ذوو الأرحام، فإن كان وحده ورثه كله، وإن كان معه غيره ورث منه بقدر نصيبه وإن عفا سقط القصاص، فليس لأحد آخر حق استيفائه، لأنه لا يستوفى إلا باتفاقهم على الاستيفاء، والمراد من الورثة الورثة بالفعل، نقلا عن المحرر وكتاب المغنى لابن قدامة (63) .
مذهب الظاهرية:
ويرى ابن حزم الظاهرى أن ابن العمة ليس له حق فى القصاص عن ابن خاله، لأنه ليس من أهله، إذ هو من ذوى الأرحام الذين لم يعتبرهم أهله، ولكن أمه من أهل المقتول فلها الحق، غير أنه لا يرث هذا الحق من أمه إن ماتت قبل استيفائه، لأن عنده أن هذا الحق شخصى لا يورث " الإيصال تكملة المحلى " لابن حزم (64) .
مذهب الزيدية:
ويرى الزيدية أن ابن العمة له حق استيفاء القصاص لابن خاله لأنهم جعلوها لجميع قرابة النسب وذوى الأرحام منهم، وإذا سقط حقه فى القصاص سقط كل القصاص فليس لأحد المستحقين استيفاؤه (65) .
مذهب الإمامية:
ويرى الإمامية أن ابن العمة لا يرث حق القصاص على الرأى الراجح عندهم، لأنه حق للعصبة وحدهم، وعلى رأى آخر حق لكل وارث عدا الزوج والزوجة، وذوو الأرحام عندهم من الورثة.
وإذا عفا لا يسقط حق الباقين فى القصاص، ولكن لابد أن يردوا على المقتص منه نصيب من عفا من الدية أو ما فاداه به (66) .
مذهب الإباضية:
ويرى الإباضية فى نص عندهم أن حق استيفاء القصاص للعصبة فقط، فابن العمة ليس له هذا الحق بناء على هذا النص.
وجاء عندهم نص آخر أنه لكل وارث كما هو للولى الذى هو العاصب، وإذا عفا أحد أصحاب الحق سقط القصاص وليس لغيره طلبه بشرط علمه بهذا العفو. وكذلك يرث ابن العمة حق الاستيفاء من موروثه الذى مات قبل استيفاء حق القصاص (67) .
الديات
مذهب الحنفية:
يرى الحنفية أن ابن العمة إذا قتل ولد خاله عمدا كان عليه القصاص، فإن عفا عنه من له القصاص إلى مال وجبت عليه الدية فى ماله وكذا ما صولح عليه، أما إذا كان القاتل أجنبيا فإن ابن العمة الموجود يكون له حق فى الدية إذا كان وارثا (68) :
وإذا لم يعف ابن العمة فى حقه فى الدية وعفا غيره من الورثة كذوى أرحام آخرين أو زوج أوزوجة لا يسقط حقه فيها.
مذهب المالكية:
ويرى المالكية أن ابن العمة لا حق له فى دية ابن خاله إذا عفا عن القاتل إلى الدية، إلا إذا كان وارثا على رأى من ورثوا ذوى الأرحام عندهم، وهم المتأخرون (69) .
مذهب الشافعية:
ويرى الشافعية أن ابن العمة إذا قتل ابن خاله عمدا تلزمه الدية فى ماله إن عفا عنه فى القصاص من له حق العفو.
وإن كان القتل خطأ فعلى عاقلته وإذا لم يكن هو القاتل فإنه يتحمل فى الدية إذا لم توجد عصبات أو وجدت ولم يوف ما لزمها بما يجب من الدية لقلتها، وهذا إذا كان يرث بناء على رأى المتأخرين الذين يورثون ذوى الأرحام إذا لم ينتظم بيت المال، وكذلك يرث من دية ابن خاله كما يرث من ماله بناء على هذا الرأى (70) .
مذهب الحنابلة:
ويرى الحنابلة أن ابن العمة إذا قتل ابن خاله عمدا وعفى له عن القصاص ممن يستحقه، فإنه تجب عليه الدية فى ماله.
أما إذا كان القتل خطأ فإن الدية تكون على عاقلته، ولا يتحمل منها شيئا ويرث من الدية التى لزمت غيره بقتل ابن خاله إذا لم يحجبه حاجب (71) .
مذهب الظاهرية:
ويرى ابن حزم الظاهرى أن ابن العمة إذا قتل ابن خاله يكون ككل قاتل إذا عفى من القصاص تلزمه الدية فى ماله هو، ويكون العفو من أهل المقتول جميعا، ولا يلزمه التحمل فى الدية إذا كان ابن خاله هو القاتل لأن الذى يتحملها هم العصبة، وأما من حيث إرثه من الدية فإنه لا يرث منها كما لا يرث من المال (72) .
مذهب الزيدية:
ويرى الزيدية أن ابن العمة إذا قتل ابن خاله عمدا تجب عليه الدية فى ماله إذا عفا عن القصاص أحد المستحقين.