تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا قذف آخر ابن خاله أو بنت خاله فليس له حق المطالبة بحده: سواء أكان المقذوف حيا أو ميتا، لأنه إن كان حيا لا خصومة لأحد سواه 0 وإن كان ميتا لا خصومة لأحد غير الوالد وإن علا والولد وإن نزل، لأن العار إنما يلتحق بهم (51) .

مذهب المالكية:

أما عند المالكية: فابن العمة لة حق فى استيفاء حد القذف الذى يحصل لابن خاله أو بنت خاله على الرأى القائل بأن ذا الرحم يرث إذا لم يكن ذو فرض ولا عاصب عدا الزوجين، إذ هو فى هذا وارث بالقوة، وهم يجعلون الوارث ولو بالقوة ذا حق فى استيفاء حد القذف وسواء فى ذلك أن يكون القذف قد حصل قبل موته أو حصل بعد موته، كما أن له كسائر الورثة حق العفو إلا إذا كان الميت قد أوصى قبل موته باستيفاء الحد، أما إن عفا هو فليس لابن العمة ولا غيره من الورثة استيفاؤه أما إذا لم يوص بالاستيفاء ولم يعف فإن الحق فى ذلك للوارث (52) .

مذهب الشافعية:

وعند الشافعية أن ابن العمة إن كان وارثا لابن خاله يرث استيفاء حد القذف.

وذلك على رأى المتأخرين القائلين بتوريث ذوى الأرحام، لأنه حق من حقوق الآدميين، فيورث كسائر حقوقهم، والأصح أن الذى يرثه جميعه كل فرد من الورثة

وقيل: يرثه جميعه إلا الزوجين، ويسقط بالعفو أو إرث القاذف للحد، ولا يسقط بعفو بعض الوارثين، لأنه حق لكل منهم (53) .

مذهب الحنابلة:

وعند الحنابلة: أن ابن العمة ليس له إرث حق القذف لابن خاله أو بنته، لأنه ليس من العصبة، وقد خصوهم به إلا فى رأى عندهم وهو أنه يرثه كل وارث حتى الزوجين.

وقال القاضى فى بعض الروايات عنه: يختص به من سواهما (54) .

وهذا إذا قذف المورث وهو ميت، أما إذا قذف وهو حى فليس لأحد غير المقذوف حق المطالبة به، فإذا مات ولم يطالب به سقط، وإن طالب به ثم مات فإن من ذكرنا يرث حق المطالبة به، وهو ميراث لابن العمة وجميع من يكون معه من ذوى الأرحام الوارثين لأنه لدفع العار والعار يلحقهم جميعا، ولو عفا بعض ذوى الحق لا يسقط بعفوه وللباقين استيفاؤه ولو كان الباقى واحدا (55) .

مذهب الظاهرية:

وعند ابن حزم الظاهرى: أن حد القذف حق محض لله تعالى، فليس لأحد العفو عنه حتى المقذوف نفسه، ولا لأحد إرثه، سواء أكان عصبة أو غير عصبة، فليس لابن العمة حق المطالبة به ولا العفو عنه لا فى حياة المقذوف ولا بعد مماته (56) .

مذهب الزيدية:

وعند الزيدية: أن ابن العمة ليس له حق المطالبة بحد قذف ابن خاله أو ابنة خاله، لأنه لا ولاية له فى نكاحهما عندهم إذ هذه الولاية خاصة بالعصبة (57) .

مذهب الإمامية:

وعند الإمامية: أن ابن العمة إذا كان وارثا له حق استيفاء هذا الحد، لأن هذا الحد يرثه عندهم من يرث المال عدا الزوج والزوجة (58) .

الجنايات

يرى الحنفية أن ابن العمة إذا كان وارثا لابن خاله فإنه يرث القصاص لابن خاله المقتول وحده إن انفرد بالإرث أو مع غيره من الورثة إن لم ينفرد.

ويرى أبو حنيفة أنه يستحقه ابتداء لا إرثا ويجوز له أن يعفو عن القصاص فيسقط حق الباقين فيه وينقلب مالا هو الدية (59) .

مذهب المالكية:

ويرى المالكية: أنه لا يرث ابن العمة حق استيفاء القصاص عن ابن الخال أو بنت الخال، لأنه ليس عصبة له أو لها، وهذا الحق للعصبة الذكور وللنساء الوارثات ولكنه يصح أن يرثه ممن ورث هذا الحق (60)

مذهب الشافعية:

ويرى الشافعية: أن ابن العمة له الحق فى إرث حق القصاص، بناء على رأى المتأخرين القائلين بإرث ذوى الأرحام، فقد جاء فى مغنى المحتاج: " وقياس توريث ذوى الأرحام فى غير القصاص أن يقال به، أى بالتوريث، فى القصاص أيضا " (61) . وعلى هذا إذا كان الوارث وحدة استحقه كله، وإن كان مع غيره استحق منه بقدر نصيبه وإذا عفا هو أو غيره من المستحقين سقط القصاص، وبقيت الدية (62) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٣٨١