مذهب الحنابلة:
ذهبوا إلى أن ابن العمة يصح أن يعطى الزكاة إلى ابن خاله، كما يصح أن يأخذها من ابن خاله، وهو ظاهر المذهب لأنهم من ذوى الأرحام.
فقد جاء فى الشرح الكبير للمقدسى: فأما ذوو الأرحام فى الحال التى يرثون فيها فيجوز دفعها إليهم فى ظاهر المذهب.. الخ النص الذى ذكرناه عند الكلام عن الزكاة فى مصطلح " ابن العم " (43) .
أما صدقة الفطر فإن ابن العمة لا يجب عليه أن يخرجها عن أولاد خاله، لأنه لا تلزمه مئونتهم، ولكن أن تبرع بها لهم أو لبعضهم فى شهر رمضان فإنه تلزمه فطرة من تبرع له كما صح أن يصرف لهم صدقة الفطر التى تلزمه، لأنها كزكاة المال، وقد ذكرنا النصوص الدالة على ما تقدم عند الكلام عن الزكاة فى مصطلح " ابن العم " أخذا من كتاب المغنى لابن قدامة، والمحرر ومختصر الخرقى مع المغنى " (44) .
مذهب الزيدية:
ذهب الزيدية إلى أن ابن العمة يجوز له أن يعطى زكاة ماله إلى أولاد خاله، كما يجوز لهم أن يعطوه زكاة أموالهم، لأن بعضهم ذوو رحم لبعض، وأساس منع صرف الزكاة عندهم أن يكون المصروف له أصلا أو فرعا باتفاق، أو من تلزم المزكى نفقته على رأى بعضهم وذوو الأرحام لا يجب لبعضهم النفقة على بعض، كما أن بعضهم ليس أصلا ولا فرعا لبعض.
وعلى هذا يصح أخذ بعضهم زكاة بعض بالاتفاق. وقد ذكرنا النصوص الدالة علي ما تقدم عند الكلام على الزكاة فى مصطلح " ابن العم " أخذا من كتاب البحر الزخار (45) .
أما صدقة الفطر فإنها لا تلزمه عن أولاد خاله، كما لا تلزم أولاد خاله عنه لأن مبناها وجوب النفقة على من يصرفها، ولا نفقة لذى رحم على ذى رحم، وقد تقدم النص الدال على ذلك عند الكلام على الزكاة فى مصطلح " ابن العم " أخذا من كتاب البحر الزخار (46) .
مذهب الإباضية:
عند الإباضية فى إعطاء ابن العمة الزكاة لأولاد خاله، وإعطائهم إياها له رأيان:
رأى، وهو الراجح: أنه يصح لكل منهما ذلك، لأنهم ليس واحد منهما من قوم أبى الثانى.
ورأى آخر: لا يصح، لأنه يجب عليه لهم النفقة إن كان وارثا،، وهم كذلك، إذ هم يورثون ذوى الأرحام، وما دام يجب لأحدهما النفقة على الآخر لا يصح أن يأخذ منه ا. لزكاة، وقد تقدم بيان ذلك، وذكر النص عند الكلام عن الزكاة فى مصطلح " ابن العم " من كتاب النيل وشرحه (47) .
الإقرار
مذهب الحنفية والمالكية:
الحكم فى إقرار ابن العمة بنسب ابن خاله أو ابنة خاله كالحكم فى إقرار ابن العم بنسب ابن عمه
(انظر: ابن العم) .
مذهب الشافعية:
ذهب الشافعية إلى أن ابن العمة إذا أقر بنسب ولد الخالة يكون أخا لابن خاله المعروف نسبه يثبت النسب ممن ألحق به إذا كان الملحق به ميتا، وكان ابن العمة حائزا لجميع الميراث: بأن يكون ابن خاله المعروف النسب قتل أباه المورث أو ارتد مثلا ولا وارث له غيره وهذا على القول الذى سار عليه المتأخرون بأن ذوى الأرحام يرثون ويشترط أن يصدقه الملحق، كأن يشترط ألا يكون الميت قد نفاه، فإذا كان هناك ورثة آخرون: زوج أو زوجة، فإنه يلزم موافقتهم للمقر (48) .
مذهب الحنابلة:
ذهب الحنابلة إلى أن ابن العمة إذا أقر بنسب شخص إلى خاله كأن يقول هذا أخ لابن خالى مثلا، أو هذا ابن ابن خالى، فإنه يثبت نسبه إذا استوفى الشروط المطلوبة فى ذلك، وقد ذكرنا الشروط المطلوبة وتفصيل القول فى ذلك عند الكلام على الإقرار فى مصطلح ". ابن العم، أخذا من كتاب المغنى لابن قدامة (49) .
مذهب الزيدية:
ذهب الزيدية إلى أن ابن العمة إذا أقر بولد لابن خاله فحكمه حكم ما تقدم فى إقرار ابن العم (50) .
مذهب الإمامية:
إذا أقر ابن العمة بابن الخالة أو لابن خاله فحكمة حكم إقرار ابن العم على ما تقدم فى مصطلح " ابن العم ".
القذف
مذهب الحنفية:
عند الأحناف أن ابن العمة إذا قذف ولد خاله ذكرا أو أنثى يحد به متى توفرت الشروط اللازمة لإقامة الحد، وتنظر هذه الشروط فى مصطلح" قذف ".