تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المؤلف: وقولهم على الغاضب إراقة الخمر محمول على ما لو كانت بقصد الخمرية لعدم احترامها وإلا فلا يجوز أراقتها.

وقال: إذا غصبت من مسلم يجب ردها ما دامت العين باقية إذ له إمساكها لتصير خلا، أما غير المحترمة وهى ما عصر بقصد الخمرية فتراق ولا ترد عليه.

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى والشرح الكبير (52) : وإن غصب خمر ذمى لزمه ردها لأنه يقر على شربها فإن أتلفها لم يلزمه قيمتها سواء أتلفه مسلم أو ذمى وسواء كان لمسلم أو ذمى نص عليه أحمد فى رواية أبى الحارث فى الرجل يهريق مسكرا لمسلم أو لذمى فلا ضمان عليه وكذا الخنزير.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى لابن حزها قوله (53) : ومن كسر إناء فضة أو ذهب فلا شئ عليه وقد أحسن، لنهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وكذلك من أهرق خمراً المسلم

أو لذمى إذ لا قيمة للخمر، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعها وأمر بهرقها فما لا يحل بيعه ولا ملكه فلا ضمان عليه.

وقال (54) : لا يحل كسرونى الخمر ومن كسرها من حاكم أو غيره فعليه ضمانها لكن تهرق وتغسل الفخار.

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار (55) : ويجب أن يريق خمرا رآها له أو لمسلم غيره.

قال فى الحاشية: أو لذمى غير مقرر أى إذا كان فى بلد ليس لهم سكناها ولو كان ابتداء عصرها وقع بنية الخل لكنه كشف. الغطاء فوجده لم تكتمل خليته بل هو خمر فإنه يلزمه إراقته "، ولو كان عصره بنية الخمر ثم لم يشاهده خمرا فإنه يلزمه إراقته.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية (56) : إذا أتلف كلب الصيد ففى ذلك أربعون درهما على الأشهر، وقيل الواجب فيه قيمته كغيره من الحيوان، وفى كلب الحراسة عشرون درهما

أو قيمته، ولو أتلف الخنزير ضمن للذمى مع الاستتار به بقيمته عند مستحله إن أتلفه وأرشه كذلك أن أعابه وكذا لو أتلف المسلم على الذمى المستتر خمرا أو آلة

لهم مع استتاره بذلك، فلو أظهر شيئا منهما فلا ضمان على المتلف مسلما كان أم كافرا فيهما "..

مذهب الإباضية:

إتلاف خمر الذمى الذى لم يظهرها يوجب الضمان، فإن أظهرها فلا ضمان على متلفها.

جاء فى شرح النيل قوله: وان أفسد لذمى ضرا لم يظهرها فإن ذلك غصب، ويغرم له قيمتها، وإن أظهرها فلا شىء على مفسدها وليس ذلك غصبا (57) .

إتلاف النجاسات المنتفع بها:

مذهب الحنفية:

قال صاحب الدر المختار (58) : وفى الأشباه الفحم واللحم ولو نيئا، والأجر قيمى، وفى حاشيتها لابن المصنف هنا، وفيما يجلب التيسير معزيا للفصولين وغيره، وكذا الصابون والسرقين والورق والإبرة والإهاب والجلد والدهن المتنجس، مضمون بالقيمة.

وقال (59) فى نفس المصدر: ولا ضمان فى ميتة ودم أصلا ولو لذمى إذ لا يدين بتمولها أحد من أهل الأديان، وهذا فى الميتة حتف أنفها لأن ذبيحه المجوسى ومخنوقته وموقوذته يجوز بيعها عند أبى يوسف خلافا لمحمد، فينبغى أن يجب الضمان وجزم به فى الكفاية ابن عابدين.

وقال (60) : ولا ضمان بإتلاف الميتة ولو لذمى ولا بإتلاف متروك التسمية عمدا ولو لمن يبيحه كشافعى لأن ولاية المحاجة ثابتة.

مذهب الشافعية:

النجاسات عندهم غير مضمونة، قال فى نهاية المحتاج: ولا تضمن الخمر ولو محترمة لذمى لانتفاء قيمتها كسائر النجاسات، ومثل ذلك الدهن والماء إذا تنجسا.

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى (61) ما يلى: " وإن أتلفه الخمر أو تلفت عنده لم يجب ضمانها، لما روى أبن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ".

ولأن ما حرم الانتفاع به لم يجب ضمانه كالميتة والدم.

وقال فى المصدر نفسه (62) إذا أتلف جلد الميتة أو أتلف ميتة بجلدها لم يضمن لعدم التقوم، لعدم حل البيع فى هاتين الحالتين، وقال: وإن أتلف كلبا يجوز إقتناؤه لم يغرمه.

مذهب الزيدية:

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٢٤