قال فى شرح الأزهار (63) : "والمتنجس وهو الذى عينه طاهرة فطراً عليها نجاسة فهو أما متعذر الغسل، كالمائعات من ماء وسمن ونحوها فرجس حكمه حكم نجس العين فى تحريم الانتفاع به وعدم جواز بيعه، لكن يراق "
قال فى الهامش: ندبا، وقيل وجوبا، وهذا يفيد عدم الضمان بالإتلاف.
إتلاف آلات اللهو وصليب الذمى ونحوها وطيل الغزاة ودف العرس
مذهب الحنفية:
جاء فى الدر المختار: وضمن بكسر معزف قيمته خشبا منحوتا صالحا لغير اللهو.
قال ابن عابدين: وصح بيع هذه الأشياء لأنها أموال متقومة لصلاحيتها للانتفاع بها لغير اللهو فلم تناف الضمان بخلاف الخمر فإنها حرام لعينها.
وقال: وضمن اتفاقا لو كسر صليب ذمى قيمته بالغة ما بلغت لأنه مال متقوم فى حقه.
وقال: وأما طبل الغزاة والصيادين والدف الذى يباح ضربه فى العرس فمضمون اتفاقا، ومثل ذلك كبش نطوح وحمامة طيارة وديك مقاتل حيث يجب قيمتها غير صالحة لهذا الأمر (64) .
مذهب المالكية:
جاء فى التاج والأكليل هامش الحطاب (65) قوله من شروط المسروق أن يكون محترما فلا قطع على سارق الخمر والخنزير ولا على سارق الطنبور من الملاهى والمزامير والعود وشبهه من آلات اللهو ألا إن يكون فى قيمة ما يبقى منها بعد إفساد صورتها وإذهاب المنفعة المقصودة بها ربع دينار فأكثر. وهذا يفيد وجوب ضمان قيمته بإتلافه.
مذهب الشافعية:
قال صاحب نهاية المحتاج " والأصنام والصلبان وآلات الملاهى كطنبور ومثلها الأوانى المحرمة لا يجب فى إبطالها شئ لأن منفعتها محرمة والمحرم لا يقابل بشىء مع وجوب إبطالها على القادر عليه- أما آلة لهو غير مخرمة كدف فيحرم كسرها ويجب أرشها.
والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش لا مكان إزالة الهيئة المحرمة مع بقاء بعض المالية بل تفصل لتعود كما قبل التأليف لزوال أسمها وهيئتها المحرمة بذلك- والرأى الثانى لا يجب تفصيل الجميع بل بقدر ما يصلح للاستعمال- فان عجز المنكر عن رعاية هذا الحد فى الإنكار بسبب منعه من صاحب الآلة لقوته أبطله كيف تيسر ولو بإحراق تعين طريقا وإلا فبكسر فإن أحرقها ولم يتعين غرم قيمته مكسورة بالحد المشروع لتمول رضاضها - أى ما تخلفه عنها- واحترامه بخلاف ما لو جاوز الحد المشروع مع إمكانه فانه لا يلزمه سوى التفاوت بين قيمتها مكسورة بالحد المشروع
وقيمتها متهيئة الى الحد الذى أتى به.
ويجرى ما تقرر من الأبطال كيف تيسر وقال العلامة شمس الدين الرملى فى كتابه نهاية المحتاج- ولو أتلف ديك الهراش أو كبش النطاح ضمنه غير مهارش ولا ناطح (66) .
مذهب الحنابلة:
جاء فى المغنى والشرح الكبير (67) :- وإن كسر صليبا أو مزمارا أو طنبورا أو صنما لم يضمنه.
مذهب الظاهرية:
وجاء فى المحلى (68) : وبيع الشطرنج والمزامير والمعازف والطنابير حلال كله ومن كسر شيئا من ذلك ضمنه ألا إن يكون صورة مصورة فلا ضمان على كاسرها.
مذهب الزيدية:
قال فى شرح الأزهار (69) : يجب أن تمزق وتكسر آلات الملاهى التى لا توضع فى العادة إلا لها كرقعة الشطرنج والمزمار والطنبور ونحوه وأن نفعت فى مباح.
فأما إذا كان معمولا للمباح والمحظور كالقدح والقارورة ونحوهما لم يجز كسرها لغير أهل الولايات ويرد من المكسور التى حصلت من آلات اللهو ما له قيمة وأما إذا كانت
لا قيمة لها بعد التكسير لأجل انه لا ينتفع بها بوجه من الوجوه فلا وجه لردها إلا أن يرى صاحب الولاية أخذه عليه عقوبة له على معصية جاز له ذلك. ويصرفه فى المصالح.
مذهب الإمامية:
يضمن المسلم ما أتلفه من آلة لهو لذمى مستتر بها فان أظهرها فلا شىء على متلفها مسلما كان أو كافرا (70) .
10- إتلاف الوديعة: (انظر وديعة) .
11- إتلاف اللقطة (انظر لقطة) .
12- إتلاف اللقيط (انظر لقيط) .
13- إتلاف الشريك (انظر شركة) .