تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصح أن المعتبر أقصى قيمة من وقت الغصب إلى تعذر المثل، أما لو كان المثل فيها مفقودا عند التلف فيجب الأكثر من الغصب إلى التلف.

قال: ومقابل الأصح عشرة أوجه.

الوجه الثانى: يعتبر الأقصى من الغصب إلى التلف.

والثالث من التلف إلى التعذر.

والرابع: الأقصى من الغصب إلى تغريم القيمة والمطالبة بها.

والخامس: الأقصى من انقطاع المثل إلى المطالبة.

والسادس: الأقصى من التلف إلى المطالبة.

والسابع: الاعتبار بقيمة اليوم الذى تلف فيه المغصوب.

والثامن: بقيمة يوم الأعواز.

والتاسع: بقيمة يوم المطالبة.

والعاشر: إن كان منقطعا فى جميع البلاد فالاعتبار بقيمة يوم الإعذار، وإن فقد فى تلك البقعة فالاعتبار بيوم الحكم بالقيمة قال (46) : وأما المتقوم فيضمنه بأقصى قيمة من الغصب إلى التلف، وفى الإتلاف بقيمة يوم التلف.

مذهب الحنابلة:

قال فى المغنى والشرح الكبير (47) : قال القاضى: ولم أجد عن أحمد رواية بأن المغصوبات تضمن بأكثر القيمتين لتغير الأسعار، فعلى هذا تضمن بقيمتها يوم التلف، رواه الجماعة عن أحمد وعنه أنها تضمن بقيمتها يوم الغضب لأنه الوقت الذى أزال يده عنه فيلزمه القيمة حينئذ كما لو أتلفه.

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار (48) قوله: وإذا تلف المغصوب وجب على الغاصب فى تالف

المثلى مثله إن وجد فى ناحيته، وألا يوجد المثل فى الناحية فقيمته يوم الطلب، وصح للغاصب تملكه، فان لم يصح للغاصب تملكه نحو أن يغصب حرا على ذمى فقيمته تجب عليه يوم الغصب.

ثم قال: وأما إذا كان التالف قيميا فالواجب قيمته يوم الغصب لا يوم التلف.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية قوله (49) : " ويجب رد المغصوب ما دامت العين باقية يمكنه

ردها سواء كانت علي هيئتها يوم غصبها أم زائدة أم ناقصة، فان تعذر رد العين لتلف ونحوه ضمنه الغاصب بالمثل إن كان المغصوب مثليا، وإلا يكن مثليا فالقيمة العليا من حين الغصب إلى حين التلف.

وقيل يضمن الأعلى من حين الغصب إلى حين الرد، أى رد الواجب وهو القيمة، وهذا القول مبنى على أن القيمى يضمن بمثله كالمثلى، وإنما ينتقل إلى القيمة عند دفعها لتعذر المثل فيحسب أعلى القيم إلى حين دفع القيمة لأن الزائد فى كل آن سابق من حين الغضب مضمون تحت يده.

وقيل إنما يضمن بالقيمة يوم التلف لا غير لأن الواجب زمن بقائها أنما هو رد العين والغاصب مخاطب بردها حينئذ زائدة كانت أم ناقصة من غير ضمان شىء من النقص إجماعا.

فإذا تلفت وجبت قيمة العين وقت التلف لانتقال الحق إليها حينئذ لتعذر البدل.

ونقل المحقق فى الشرائع عن الأكثر أن المعتبر القيمة يوم الغصب بناء على أنه أول وقت ضمان العين.

إتلاف مال الغير

إتلاف الخير والخنزير

مذهب الحنفية:

قال صاحب الدر المختار (50) : خصر المسلم وخنزيره بأن أسلم وهما فى يده إذا أتلفهما مسلم أو ذمى نر ضمان، وضمن. المتلف المسلم قيمتهما لذمى لأن الخمر فى حقنا قيمى حكما ...

قال ابن عابدين: أما الذمى فيضمن مثل الخمر وقيمة الخنزير، وقال نقلا عن الكافى: إذا أتلف المسلم الخنزير علي ذمى فلا ضمان عليه عنده خلافا لهما.

مذهب الشافعية:

قال صاحب نهاية المحتاج (51) : ولا تضمن الخمر المغصوبة ولو محترمة لذمى لانتفاء قيمتها كسائر النجاسات ولا تراق على ذمى ألا أن يظهر شربها أو بيعها أو هبتها أو نحو ذلك، ولو من مثله بأن يطلع عليه من غير تجسس، وتراق عليه، وآلة اللهو والخنزير مثلها فى ذلك.

قال الإمام: وبأن يسمع الآلة من ليس فى دارهم، أى محلتهم ومحله حيث كانوا

بين أظهرنا وإن انفردوا بمحلة من البلد، فإن انفردوا ببلد أى بأن لم يخالطهم مسلم كما هو ظاهر لم تتعرض لهم وترد عليه عند أخذها ولم يظهرها إن بقيت العين لإقراره عليها، وكذا المحترمة وهى التى عصرت لا بقصد الخمرية فشمل ما لو لم يقصد شيئا على الأصح أو قصد الخلية أى صيرورتها خلا.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٢٣