تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبن حزما الظاهرى أيضا (48) : وإذا سها الإمام فسجد للسهو ففرض على المؤتمين أن يسجدوا معه إلا من فاتته معه ركعة فصاعدا فإنه يقوم إلى قضاء ما عليه فإذا أتمه سجد هو للسهو، إلا أن يكون الإمام سجد للسهو قبل السلام ففرض على المأموم أن يسجدهما معه، وإن كان بقى عليه قضاء ما فاته، ثم لا يعيد سجودهما إذا سلم، برهان ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سها فسجد وسجد المسلمون معه بعلمه بذلك، وأما من عليه قضاء ركعة فصاعدا فإن الإمام إذا سلم فقد خرج من صلاته ولزم المأموم القضاء- أى قضاء ما فاته-. وقال عليه الصلاة والسلام، أى فى روايه أخرى زيادة قوله فإنه لم يتم صلاته بعد.

والسجود للسهو لا يكون إلا فى آخر الصلاة وبعد تمامها، بأمره عليه الصلاة والسلام بذلك، وأما اذأ سجدهما الإمام قبل أن يسلم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا سجد فاسجدوا "، ففرض عليه الإتمام به فى كل ما يفعله الإمام فى موضعه وإن كان موضعه للمأموم بخلاف ذلك، وكذلك يفعل فى القيام والقعود والسجود. وقال فى موضع آخر (49) : ومن وجد الإمام راكعا أو ساجدا أو جالسا فلا يجوز البتة أن يكبر قائما لكن يكبر وهو فى الحال التى يجد إمامه عليها ولابد، تكبيرتين ولابد، أحداهما للإحرام بالصلاة والثانية للحال التى هو فيها،؟ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما جعل الإمام ليؤتم به "، ولقوله عليه الصلاة والسلام " ما أدركتم فيصلوا وما فاتكم فأتموا "، فأمر عليه الصلاة والسلام بالائتمام بالإمام، والإتمام به هو ألا يخالفه الانسان فى جميع عمله، ومن كبر قائما والإمام غير قائم فلم يأتم به فقد صلى بخلاف ما أمر ولا يجوز ان يقضى ما فاته من قيام أو غيره إلا بعد تمام صلاة الإمام لا قبل ذلك.

وقال ابن حزم الظاهرى (50) : ومن زوحم حتى فاته الركوع أو السجود أو ركعة أو ركعات، وقف كما هو، فإن أمكنه أن يأتى بما فاته فعل، ثم إتبع الإمام حيث يدركه وصلاته تامة ولا شىء عليه غير ذلك. فإن لم يقدر على ذلك إلا بعد سلام الإمام بمدة قصيرة أو طويلة فعل كذلك أيضا، وصلاته تامة والجمعة وغيرها سواء فى كل ما ذكرنا.

وقال فى موضع آخر (51) : فإن صلى مسافر بصلاة إمام مقيم قصر ولابد، وأن صلى مقيم بصلاة مسافر أتم ولابد، وكل أحد يصلى لنفسه، وإمامة كل واحد منهما للآخر جائزة ولا فرق.

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار (52) : من ائتم بإمامه فإنه تجب عليه متابعته فى الأركان والأذكار وفسر الأذكار فى الحاشية بقوله فى التسليم وتكبيرات العيد والإحرام والجنازة. ومعنى المتابعة ترك المخالفة فى ذلك إلا فى أمر مفسد للصلاة لو تعمد من فعل أو ترك نحو أن يزيد الإمام ركعة أو سجدة أو يترك أيهما أو نحو ذلك، فإذا فعل الإمام ذلك لم تجب متابعته بل لا تجوز، وحينئذ فيعزل المؤتم ويتم فرادى.

وفى الغيث: لو أتم من غير عزل فسدت صلاته، ذكره المؤيد بالله، وذكر أيضا إن المؤتم لو كان فى حال التشهد الأخير فسلم من دون عزل فسدت صلاته.

وقال فى موضع آخر (53) : وأما المخالفة فى الأمر المفسد فى الذكر كما فى قراءة جهر فإن المتابعة لا تجب هنا بل يجب على المؤتم أن يخالفه وجوبا ويسكت فى حال جهر الإمام.

وهذا بناء على أن الإمام يتحمل وجوب القراءة عن المؤتم فى الجهريه إذا سمعه لا فى السرية.

وقال الناصر إنه لا يتحمل فيهما ولو قرأ المؤتم فى حال سر الإمام بطلت صلاته عند الهادويه.

قال المرتضى: ولو كانت قراءته ناسيا وفى الإفادة عن المؤيد بالله أن صلاة المؤتم لا تبطل بقراءته حال جهر الإمام.

وجاء فى شرح الأزهار أيضا (54) :

ومن فاتته الركعة الأولى مع الإمام من أربع فلا يتشهد التشهد. الأوسط وأن كان يجلس مع الإمام ولا يقعد فى ثانيته لأنها ثالثة الإمام وفى. القعود اخلال بالمتابعة الواجبة.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢١٤