تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الشافعية:

وعند الشافعية: جاء فى " المنهاج " وشرحه ما حاصله: " وتثبت الحضانة لكل ذكر محرم وارث على ترتيب الإرث وكذا غير محرم كابن عم على الصحيح لوفور شفقته، والثانى: لا، لفقد المحرمية، ولا تسلم إليه مشتهاة حذرا من الخلوة المحرمة، بل تسلم إلى ثقة يعينها. فإن كان له بنت مثلا يستحى منها جعلت عنده مع بنته (66) .

الزكاة

مذهب الحنفية:

ذهبوا إلى أن ابن العم مطلقا يجوز أن يدفع زكاة ماله إلى أولاد عمه.

فقد جاء فى كتاب " الهداية والعناية": ولا يدفع المزكى زكاته إلى أبيه وجده وإن علا ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل: أى من يكون بينهم قرابة ولاد، أعلى أو أسفل، وأما سواهم من القرابة فيتم الإيتاء بالصرف إليهم، وهو أفضل لما فيه من صلة الرحم (67) .

أما صدقة الفطر فلا يجب إخراجها عن أولاد العم.

فقد جاء فى " الزيلعى " ما حاصله: يخرج صدقة الفطر عن نفسه وولده الصغير الفقير، وعبيده للخدمة، لأن السبب رأس يمونه ويلى عليه، لا زوجته ولا ولده الكبير (68) .

مذهب المالكية:

ذهبوا إلى ما ذهب إليه الحنفية. فقد جاء فى " الشرح الكبير" " وحاشية الدسوقى": " ومصرفها فقير ومسكين إن أسلم كل منهما وتحرر إذا لم يكن عنده شىء، أو كان عنده قليل. لا يكفيه عامه، أو ينفق نحو والد أو بيت مال بما لا يكفيه. فمن لزمت نفقته مليئا أو كان له مر تب فى بيت المال يكفيه لا يعطى منها (69) .

وقد تقدم فى النفقة أن ابن العم لا تلزمه نفقة ابن عمه، وعلى ذلك يؤخذ مما تقدم أنه إذا كان فقيرا وليس له من تلزمه نفقته أعطى منها.

أما صدقة الفطر فإن ابن العم مطلقا لا يلزمه إخراجها عن أولاد عمه، لأنهم لا تجب لهم عليه نفقة، فقد جاء فى " الشرح الكبير" " وحاشية الدسوقى" عليه: " يجب الإخراج (أى إخراج صدقة الفطر) عن كل مسلم يمونه: أى تلزمه نفقته بقرابته كالأولاد الذكور إلى البلوغ، والإناث إلى الدخول أو الدعوة إليه، والوالدين الفقيرين والزوجة، وزوجة الأب، وخادم الواحد من هؤلاء إن لم يكن بأجر، كأن كان رقيقا " (70) .

مذهب الشافعية:

إلى مثل ما تقدم ذهب الشافعية فى نفقة ابن العم على أولاد عمه.

فقد جاء فى " مغنى المحتاج " عند الكلام عن شروط من تدفع إليه الزكاة: " ألا يكون ممن تلزمه نفقته " (71) .

وكذا ألا تكون مكفية بنفقة على قريب أو زوج. فقد جاء فيه أيضا: " والمكفى بنفقة قريب أو نفقة زوج ليس فقيرا ولا مسكينا، فلا يعطى من سهمهما فى الأصح.

والقول الثانى (أى غير الأصح) : نعم هو فقير أو مسكين لاحتياجهما إلى غيرهما، ومحل الخلاف إذا كان يمكن الأخذ من القريب أو الزوج (72) .

وقد تقدم عند الكلام على النفقة أنها - عندهم- لا تجب على ابن العم مطلقا، لأن الموجب لها قرابة البعضية، وهى فى الوالد وإن علا، والولد وإن سفل. وعليه يصح إعطاء أولاد العم من الزكاة، أما صدقة الفطر فإنه لا يجب على ابن العم إخراجها عن أولاد عمه، فقد جاء فى " مغنى المحتاج ": " ومن لزمه فطرة نفسه (أى بأن كان ميسورا تجب عليه صدقة الفطر) . لزمه فطرة من تلزمه نفقته بملك أو قرابة أو زوجية " (73) .

وقد عرفنا فيما تقدم أنه لا يلزمه نفقة أولاد عمه.

مذهب الحنابلة:

ذهب الحنابلة إلى أن أبناء العم، شقيقا أو لأب يصح أن تصرف لهم زكاة مال ابن عمهم حينا، وفى حين آخر لا يصح، لأن صرفها عندهم إلى القريب يعتمد على الإرث والجزئية.

فإن كان غير وارث صح، وإلا فلا، فقد جاء فى " الشرح الكبير" لابن قدامة المقدسى " والمغنى ": الأقارب غير الوالدين قسمان: من لا يرث منهم يجوز دفع الزكاة إليه، سواء كان انتفاء الإرث لانتفاء سببه لكونه بعيد القرابة ليس من أهل الميراث بحال، أو كان لمانع مثل أن يكون محجوبا عن الميراث كالأخ المحجوب بالابن، والعم المحجوب بالأخ وابنه فيجوز دفع الزكاة إليه، لأنه لا قرابة جزئية بينهما ولا ميراث، فأشبها الأجانب.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٩٧