تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الزيدية:

ذهب الزيدية إلى أن ابن العم الشقيق أو لأب يكون له حق الحضانة للذكر دون الأنثى.

فقد جاء فى " شرح الأزهار"، بعد أن ذكر حضانة المحارم من العصبة وذوى الأرحام: " ثم إذا عدم المحارم من العصبات وذوى الأرحام فالأولى بالذكر عصبة غير محرم الأقرب فالأقرب، وأما الأنثى فلا حضانة تجب لهم فيها، بل هم وسائر المسلمين على سواء فى حقها، فينصب الإمام أو الحاكم من يحضنها (39) .

أما ابن العم لأم فإنه لاحق له فى الحضانة إلا للغلام إذا فقد المحارم من العصبة وذوى الأرحام، وفقد أيضا العصبة غير المحارم.

فقد جاء فى " شرح الأزهار": " ثم إذا عدمت العصبات المحارم وغير المحارم وذوو الأرحام المحارم، انتقلت الحضانة إلى من وجد من ذوى رحم غير محرم كابن الخال وابن الخالة وابن العمة: الأقرب فالأقرب، وولايتهم كذلك، أى هم أولى بالذكر دون الأنثى كالعصبات غير المحارم (40) .

مذهب الإمامية:

ذهب الإمامية، فى قول:،إلى أن ابن العم، شقيقا أو لأب، أو لأم، يكون له حق الحضانة إذا لم يوجد من هو أولى منه كالأعمام والعمات.

فقد جاء فى شرائع الإسلام: " فإن فقد الأبوان فالحضانة لأبى الأب، فإن عدم قيل: كانت الحضانة للأقارب وترتبوا ترتب الإرث، وفيه تردد " (41) .

النفقة

مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أن ابن العم مطلقا، شقيقا أو لأب أو لأم، لا تجب عليه نفقة ولد عمه.

فقد جاء فى " الفتاوى الأنقروية ":

وأما بيان صفة من تجب له هذه النفقة فهو من كان ذا رحم محرم، وهو الضابط عندنا، والأحراز بالإرث ليس بشرط، حتى وجبت على الخال والخالة دون ابن العم، والميراث له (42) .

مذهب المالكية:

قد ذكر الدردير فى كتابه " الشرح الكبير" من تجب عليهم النفقة للأقارب، فذكر وجوبها على الوالد لولده العاجز عن الكسب وعلى الولد لوالده ووالدته المعسرين إذا عجزا عن الكسب، وذكر أنه لا تجب على الولد نفقة جده ولا جدته ولا ولد ابنه، ولم يذكر ابن العم فيمن تجب عليهم نفقة أولاد عمه، فدل هذا على أن ابن العم مطلقا لا نفقة عليه لأولاد عمه (43) .

مذهب الشافعية:

كذلك ذهب الشافعية إلى أنه لا نفقة على ابن العم لابن عمه، لأن النفقة على القريب إنما تعتمد على البعضية.

فقد جاء فى " المنهاج " وشرحه " مغنى المحتاج ": والموجب لها- أى النفقة- قرابة البعضية فقط، يلزمه: أى الشخص ذكرا كان أو غيره نفقة الوالد الحر وإن علا من ذكر أو أنثى، والوالد الحر وإن سفل من ذكر أو أنثى (44) .

مذهب الحنابلة:

يذهب الحنابلة إلى أن ابن العم إن كان شقيقا أو لأب تجب النفقة عليه لأولاد عمه الفقراء ذكورا أو إناثا، وفى رواية لا تجب عليه للإناث.

فقد جاء فى " الشرح الكبير" للمقدسى: ظاهر المذهب أن النفقة تجب على كل وارث لمورثه إذا اجتمعت الشروط التى ذكروها: وحكى ابن المنذر عن أحمد فى الصبى المرضَع لا أب له نفقته وأجرة رضاعه على الرجال دون النساء.

ثم قال: فإن كان اثنان يرث أحدهما قريبه ولا يرثه الآخر، كالرجل مع عمته، أو بنت عمه وابنة أخيه، والمرأة مع ابنة بنتها وابن بنتها، فالنفقة على الوارث دون الموروث. نص عليه أحمد فى رواية ابن زياد فقال: يلزم الرجل نفقة بنت عمه، ولا يلزمه نفقة بنت أخته.

وذكر أصحابنا: لا تجب النفقة على الوارث ههنا، لأنها قرابة ضعيفة، لكونها لا تثبت التوارث من الجهتين

(45) .

والشروط الذى ذكر أنها سبقت هى: أن يكونوا فقراء، وأن يكون لمن تجب عليه النفقة ما ينفقه عليهم فاضلا عن نفقة نفسه (46) .

أما ابن العم لأم فإنه من ذوى الأرحام وقد ورد عندهم فى وجوب النفقة عليه لأولاد عمه لأمه روايتان ذكرهما ابن قدامه المقدسى فى " الشرح الكبير " (47) .

مذهب الظاهرية:

ذهب ابن حزم الظاهرى إلى أن ابن العم الشقيق أو لأب تجب عليه النفقة لأولاد عمه إن كان يرثهم: بأن يكون لا يحجبه حاجب عن ميراثهم، وإلا فلا نفقة عليه، فإنه قد قال فى " المحلى " - بعد أن ذكر النفقات على الآباء والأبناء، والأخوة والأخوات، والزوجات- فإن فضل عن هؤلاء بعد كسوتهم ونفقتهم شىء أجبر على النفقة على ذوى الأرحام المحرمة، ومورثيه، إن كان من ذكرنا لا شىء لهم، ولا عمل بأيديهم تقوم مؤنته منه، وهم الأعمام والعمات والأخوال والخالات وإن علوا وبنو الأخوة وإن سفلوا، والمورثون هم من لا يحجبه أحد عن ميراثه إن مات: من عصبته أو مولى من أسفل. فإن حجب عن ميراثه لوارث فلا شىء عليه من نفقاتهم (48) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٩٤