تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفقات

مذهب الحنفية:

جاء فى ابن عابدين فى باب نفقة الأقارب ما نصه: "تجب النفقة لكل ذى رحم محرم) " وقال فى الحاشية: " ولابد من كون المحرمية بجهة القرابة فخرج ابن العم إذا كان أخا من الرضاع فلا نفقة له ".

ومن هذا يستفاد أن ابن الخال لا نفقة له ولا عليه لأنه وإن كان رحما فليس بمحرم (46) .

مذهب المالكية:

ابن الخال لا يستحق عند المالكية نفقة كما لا تلزمه نفقة، لأن نفقة القرابة عندهم إنما هى لأولاد الصلب والأبوين، وابن الخال لا يدخل فى واحد من الصنفين.

وقد جاء فى كتب المالكية قولهم: " والسبب الثانى للنفقة القرابة، والمستحقون منهم للنفقة صنفان:

أولاد الصلب والأبوان. ولا يتعدى الاستحقاق إلى أولاد الأولاد ولا إلى الجد والجدات بل يقتصر على أول طبقة من الفصول والأصول " (47) .

مذهب الشافعية:

ليس لابن الخال ولا عليه نفقة، فقد جاء: " ولا تجب نفقة من عدا الوالدين والمولودين من الأقارب كالأخوة والأعمام وغيرهما " لأن الشرع ورد بإيجاب نفقة والوالدين والمولودين، ومن سواهم لا يلحق بهم فى الولادة وأحكام الولادة، فلم يلحق بهم فى وجوب النفقة (48) .

مذهب الحنابلة:

ابن الخال لا تجب النفقة له ولا عليه، لأنه من ذوى الأرحام، وقرابة ذوى الأرحام قرابة ضعيفة، وهم إنما يأخذون المال عند عدم الوارث، فهم كسائر المسلمين، فإن المال يصرف إليهم إذا لم يكن للميت وارث، وذلك الذى يأخذه بيت المال، ولذلك يقدم الرد عليهم.

وقال أبو الخطاب من فقهاء الحنابلة: يخرج فيهم رواية أخرى أن النفقة تلزمهم عند عدم العصبات وذوى الفروض لأنهم وارثون فى تلك الحالة. (انظر أحكام النفقة على ذوى الأرحام) (49) .

مذهب الظاهرية:

لا تجب النفقة لابن الخال كما لا تجب عليه إذ القاعدة أنه لا يجبر على نفقة ذى رحم محرمة إذا لم يكن هو وارثا له، ولا على نفقة مورثه إذا لم يكن ذا رحم محرمة منه (50) .

مذهب الزيدية:

جاء فى باب النفقات: " وندبت صلة الرحم " ثم نقل عن بعض أئمة الزيدية وغيرهم قولهم: " وعلى كل موسر نفقة معسر على ملته يرثه بالنسب " (51) .

وجاء فى " شرح الأزهار" - باب النفقات قوله: " وتجب على كل موسر نفقة كل معسر بشرطين:

أحدهما: أن يكون على ملته، وهذا فى غير الأبوين.

الثانى: أن يكون وارثا بالنسب فيجب عليه من النفقة بقدر إرثه، وعلى ذلك تجب النفقة لذوى الأرحام كما نص على ذلك صاحب الحاشية على شرح الأزهار، فقد ذكر أن ذوى الأرحام إذا ورثوا أنفقوا (52) .

مذهب الإمامية:

تستحب النفقة على ابن الخال، ويتأكد الاستحباب فى الوارث منهم فى أصح القولين.

وقيل: تجب النفقة على الوارث لقوله تعالى ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ بعد قوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾ (53) .

ولا تجب النفقة على هذا الرأى إلا إذا كان المنفق عليه فقيرا عاجزا عن الكسب وفضلت النفقة عن قوت المنفق وقوت زوجته ليومه الماضى وليلته، فإن لم يفضل شىء فلا شىء عليه، والواجب قدر الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن (54) .

مذهب الإباضية:

الوارد فى فقه الإباضية قولهم:

" والمذهب أنه تجب عليك نفقة كل من ترثه، ولا تجب لرحم إلا أن لم يكن له وارث سواك، ولا يدركها الجد من جهة الأم إلا إن لم يكن لها وارث سواه فإنه يرثها وينفقها، وهكذا سائر ذوى الأرحام (55) .

ومن هذه النصوص يستفاد أن ابن الخال تجب عليه النفقة إن كان وارثا، كما تجب له النفقة على من كان وارثا له من ذوى الأرحام.

والرأى الثانى فى المذهب: أنها لا تجب إلا على من يتوارث معه من العصبة دون غيرهم، وعلى هذا الرأى لا تجب على ابن الخال نفقة لذى رحم منه كما لا تجب له عليه (56) .

الميراث

مذهب الحنفية:

ابن الخال من الصنف الرابع من ذوى الأرحام، وترتيبه فى الميراث يأتى بعد الأخوال ومن فى درجتهم، وهم الخالات والعمات والأعمام لأم، فهؤلاء مستوون فى الدرجة لا يأتى فيهم أقربية وأبعدية (57) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٨٣