مذهب الإمامية:
جاء فى " الروضة البهية" قوله: ولا ولاية فى النكاح لغير الأب والجد لأب وإن علا والولى والحاكم والوصى لأحد الأولين ومن هذا استفاد أن ابن الخال ليس له ولاية فى النكاح (34) .
مذهب الإباضية:
لابن الخال حق ولاية الإنكاح إذا لم يوجد ولى أو كان الولى غائبا فى مسافة ثلاثة أيام فأكثر أو امتنع بما لا يقبل. ولم يوجد من هو دونه من الأولياء، أو كان هناك ولى كالعدم كمجنون ومرتد ومشرك. وهو حينئذ أولى من السلطان بصفته من ذوى الأرحام. واختار البعض السلطان ولو جائرا (35) .
الحضانة
مذهب الحنفية:
ليس لابن الخال حق فى الحضانة، فهو والأجنبى سواء، لأنه وإن كان رحما للمحضون إلا أنه رحم غير محرم فقد جاء فى " الدر المختار" فى باب الحضانة ما نصه: " ولا حق لولد عم وعمة وخال وخالة لعدم المحرمية " (36) .
والمفهوم من تحقيق فقهاء الحنفية أن هذا بالنسبة للأنثى. والرأى فيه للقاضى. فقد نقل الطحطاوى عن الولواجية: أن الذكر يدفع إلى مولى العتاقة ولا تدفع إليه الأنثى.. فالذكر يدفع إلى المحرم وغيره، والأنثى لا تدفع إلا إلى المحرم.
وعبارة التحفة تفيد أن الرأى للقاضى، ونصها: إذا لم يكن للأنثى غير ابن العم فالاختيار إلى القاضى: إن رآه أصلح ضمها إليه، وإلا وضعها عند أمينة. (37) .
مذهب المالكية:
لا حق لابن الخال فى الحضانة.
فقد جاء ما نصه: " الحضانة للأم ثم أمها ثم جدة الأم إن انفردت بالسكنى عن أم سقطت حضانتها ثم الخالة ثم خالتها ثم جدة الأب ثم الأب ثم الأخت ثم العمة" (38) .
(تنظر: حضانة) .
مذهب الشافعية:
لا حق لابن الخال فى حضانة الصغير (فى الأصح) لضعف قرابته، وقيل له: الحضانة لشفقته بالقرابة.
فقد جاء فى " حاشيتى القليوبى وعميرة " ما نصه: " فإن فقد فى الذكر الإرث والمحرمية كابن الخال وابن العمة، أو الإرث دون المحرمية - كالخال والعم للأم وأب الأم - فلا حضانة له فى الأصح لضعف قرابته، والرأى الثانى: له الحضانة لشفقته بالقرابة " (39) .
مذهب الحنابلة:
قال فقهاء الحنابلة: إن لم يكن هناك غير ابن الخال احتمل وجهان:
أحدهما: أنه أولى، لأن له رحما وقرابة يرث بهما عند عدم من هو أولى منه، كذلك الحضانة تكون له عند عدم من هم أولى بها منه.
الثانى: لاحق له فى الحضانة وينتقل الأمر إلى الحاكم. والأول أولى. (انظر باب من أحق بكفالة الطفل) (40) .
مذهب الظاهرية:
لابن الخال حق حضانة الصغير والصغيرة إذا كان مأمونا فى دينه ولم يوجد من هو أولى منه بالحضانة.
كما يستفاد من قوله " وذوو الرحم أولى من غيرهم بكل حال والدين مغلب على الدنيا " (41) .
مذهب الزيدية:
لابن الخال حق الحضانة بصفته من ذوى الأرحام 0 وذو الرحم له حق الحضانة إذا لم يوجد عاصب ولا ذو رحم محرم، وذلك كله عندما تبطل حضانة النساء.
فقد جاء فى " البحر الزخار" قوله: ومتي بطلت حضانة النساء فالأقرب الأقرب من العصبة المحارم، فتقدم عصبة محرم ثم ذو رحم محرم ثم ذو رحم" (42) .
مذهب الإمامية:
ابن الخال أحق بالحضانة ما لم يوجد من الأقارب من هو أحق منه، فقد جاء فى " الروضة البهية " قوله: " وإن فقد أب الأب أو لم نرجحه فللأقارب، الأقرب منهم فالأقرب على المشهور، لآية (أولى الأرحام) يريد قوله تعالى: "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " (43) فالجدة - لأم كانت أم لأب وإن علت- أولى من العمة والخالة، كما أنهما أولى من بنات العمومة والخئولة، وكذا الجدة الدنيا والعمة والخالة أولى من العليا منهن، وكذا ذكور كل مرتبة.. إلخ (44) .
مذهب الإباضية:
لا حق لابن الخال فى الحضانة، لأن حق الحضانة إنما هو لذوات الرحم المحرم ثم العصبة الرجال بالنسبة لحضانة الذكر كابن العم وابن الأخ والمعتق والوصى ومن يقدمه السلطان (45) .