(23) .
ومن هذا يستفاد أن ابن الخال، إن كان وارثا كان أولى بتغسيل الميت والصلاة عليه ممن ليس بوارث، مع وجوب المماثلة بينه وبين من يغسله.
مذهب الإباضية:
ابن الخال أولى بالصلاة على الميت ودفنه إذا لم يوجد أقرب منه (24) .
وجاء فى متن كتاب " النيل" " أولى الناس بالصلاة على الميت أبوه ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ ثم العم ثم الأقرب فالأقرب (25) .
ولاية النكاح
مذهب الحنفية:
يثبت لابن الخال ولاية تزويج الصغير والصغيرة بالشروط المبينة فى باب الولى من كتاب النكاح إذا لم يوجد عاصب ولا ذو رحم أسبق منه. ويأتى ترتيبه فى هذه الولاية بعد أولاد العمات.
فقد جاء فى " الدر المختار " ما نصه:
" الولى فى النكاح العصبة بنفسه بلا توسط أنثى على ترتيب الإرث والحجب ". إلى أن قال: " فإن لم يكن عصبة فالولاية للأم ثم لأم الأب. وفى القنية عكسه، ثم للبنت ثم لبنت الابن ثم لبنت البنت ثم لبنت ابن الابن ثم لبنت بنت البنت وهكذا ثم للجد الفاسد ثم للأخت لأب وأم ثم لأب ثم لولد الأم ثم لأولادهم ثم لذوى الأرحام " غير من ذكر " العمات ثم الأخوال ثم الخالات ثم بنات الأعمام وبهذا الترتيب أولادهم".
وهذا قول أبى حنيفة. والجمهور على أن أبا يوسف معه. وقال محمد: ليس لغير العصبات ولاية. إنما هى للحاكم (26) .
مذهب المالكية:
ليس لابن الخال ولاية تزويج ابن عمته أو بنت عمته إلا باعتباره من عامة المسلمين إذا لم يوجد عاصب ولا مولى ولا كافل ولا حاكم.
فقد جاء فى الخطاب على خليل فى ولاية النكاح:
" وقدم ابن فابنه فأخ فابنه فجد فعم فابنه " قال ابن عرفة: المعروف أن الأحق الابن وإن سفل ثم الأب ثم الأخ للأب ثم ابنه ولو سفل ثم الجد ثم العم ثم ابنه ولو سفل.. ثم قال: فمولى فكافل فحاكم فولاية عامة مسلم (27) .
مذهب الشافعية:
ليس لابن الخال ولاية تزويج المرأة لأنه ليس من العصبة. وولاية التزويج للعصبة على الترتيب (28) .
مذهب الحنابلة:
لا ولاية لابن الخال فى تزويج المرأة، لأنه ليس من العصبات، ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب كالأخ من الأم والخال وعم الأم. راجع " المغنى" "والشرح الكبير " ونصه:
" ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب كالأخ من الأم والخال وعم الأم والجد أب الأم ونحوهم " (29) .
مذهب الظاهرية:
ليس لابن الخال ولاية النكاح فقد فى جاء فى " المحلى" " وللأب أن يزوج ابنته الصغيرة البكر ما لم تبلغ. إلى أن قال: فإن كانت ثيبا من زوج مات عنها أو طلقها لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها حتى تبلغ. وإذا بلغت البكر والثيب لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها إلا بإذنها.
وأما الصغيرة التى لا أب لها فليس لأحد أن ينكحها حتى تبلغ.. إلخ. وجاء فى " المحلى " ما يأتى: ولا يجوز للأب ولا لغيره إنكاح الصغير الذكر حتى يبلغ فإن فعل فهو مفسوخ أبدا.. إلخ (30) .
مذهب الزيدية:
" ولى النكاح: عند الزيدية هو ذو النسب من العصبة ثم ذو السبب ثم الولاية العامة: بمعنى أنه إذا لم يوجد نسبى ولا ولى سببى. فالولاية للسلطان أو نائبه، وكذلك إن تشاجر الأولياء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى لها" (31) .
ومن هذا يستفاد أن ابن الخال ليس له ولاية فى النكاح، لأنه ليس من ذوى النسب العصبات عند الزيدية، فقد جاء فى نفس المصدر المذكور (32) قولهم: " النسب مقدم إجماعا، وهو البنوة ثم الأبوة ثم الأخوة ثم العمومة ". وقال بعد ذلك: والابن أولى من الأب، إذ ولاية النكاح تابعة للتعصيب فى الإرث. وقال أيضا: النكاح مبنى على التعصيب.
وفى " شرح الأزهار" قال:
" ولى عقد النكاح الأقرب فالأقرب المكلف الحر من عصبة النسب" ثم قال بعد أن ذكر العصبات: وقوله: " من عصبة النسب " احترازا من القريب الذى ليس بعصبة كالخال والأخ لأم فإنه لا ولاية لذوى الأرحام على النكاح (33) .