ولا حق لابن الخال فى تغسيل بنت عمته، فقد جاء فى المصدر المذكور قوله:
" وأولى النساء بالمرأة فى غسلها إذا اجتمع من أقاربها من يصلح له قراباتها من النساء.. إلى أن قال: ثم الأجنبية ثم رجال القرابة كترتيب صلاتهم، إلا ابن العم ونحوه من كل قريب ليس بمحرم فكالأجنبى.
أما حق ابن الخال فى الصلاة على ابن عمته وبنت عمته فثابت له بعد العصبات. ومن هو أقرب منه من ذوى الأرحام وترتيبه بعد أولاد بنات العم كما ذكر (10) .
ولا يلزم ابن الخال بتكفين الميت:
إذ التكفين يلزم من تلزمه نفقة الميت حال حياته.
" ومحل التكفين أى الأصل الذى يجب منه كسائر مؤن التجهيز أصل التركة (11) .
ثم قال: فإن لم يكن فعلى من عليه نفقته من قريب أصل أو فرع صغير أو كبير لعجزه بموته أو سيد فى رقيقه وكذا الزوج فى "الأصح.. إلخ (12) .
مذهب الحنابلة:
ابن الخال أحق الناس بغسل الميت إذا لم يوجد موصى له ولا عاصب ولا ذو رحم أقرب منه، فقد جاء فى "المغنى " " والشرح الكبير" فى غسل الميت ما يأتى:
" وأحق الناس به وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم ذوو أرحام إلا الصلاة عليه فان الأمير أحق بها بعد وصيه" (13) .
وفى نفس المصدر قال فى ترتيب الأولياء وغيرهم فى الصلاة عليه:
" فإن انقرض العصبة من النسب فالمولى المعتق " ثم أقرب عصباته، ثم الرجل من ذوى أرحامه الأقرب فالأقرب ثم الأجانب (14) .
أما تكفين الميت فلا يلزم به ابن الخال إلا عند أبى الخطاب من فقهاء الحنابلة، لأن الكفن لا يجب
إلا على من تجب عليه نفقة الميت حال حياته.
وجاء فى المرجع السابق فى تكفين الميت قوله:
" ويجب كفن الميت فى ماله مقدما على الدين وغيره ... إلى أن قال: فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه
نفقته" (15) .
وسيأتى فى النفقات أن ابن الخال لا يلزم بها لأنه من ذوى الأرحام إلا عند أبى الخطاب (انظر: نفقة ابن الخال فى هذا البحث) .
وترتيب ابن الخال فى ذلك كله ترتيبه فى الميراث.
(انظر ميراث ذوى الأرحام) .
مذهب الظاهرية:
ابن الخال كغيره من عامة الناس، لاحق له فى التقدم للصلاة على الميت، ولا لإنزاله القبر، كما أنه لا يلزم دون غيره بتكفينه.
وقد جاء فى " المحلى ": " حق تكفين الميت - إذا لم يترك شيئا- واجب على كل من حضر من غريم أو غير غريم (16) لقوله تعالى " إنما المؤمنون أخوة " (17) .
وفى الصلاة عليه قال:
" وأحق الناس بالصلاة على الميت والميتة الأولياء وهم الأب وآباؤه والابن وأبناؤه ثم الأخوة الأشقاء، ثم الذين للأب، ثم بنوهم، ثم الأعمام للأب والأم، ثم للأب ثم بنوهم، ثم كل ذى رحم محرمة إلا أن يوصى الميت أن يصلى عليه إنسان فهو أولى ثم الزوج، ثم الأمير أو القاضى، فإن صلى غير من ذكرنا أجزأه " (18) .
مذهب الزيدية:
الغسل والصلاة:
ليس لابن الخال حق يختص به دون غيره من سائر الأجانب فى غسل الميت والصلاة عليه.
فقد جاء فى " البحر الزخار" فى باب غسل الميت: "وأقاربه أولى كالصلاة" (19) . وفى صلاة الجنازة، قال: والأولى بالإمامة الإمام وواليه. فإن كان لا إمام فالأقرب الأقرب الصالح من العصبة " (20) .
وفى " شرح الأزهار" قال: " الأولى بالإمامة الإمام الأعظم وواليه ثم الأقرب نسبه إلى الميت الصالح للإمامة فى الصلاة من عصبة الميت " (21) .
وأما قول صاحب " شرح الأزهار" بعد ذلك: - قال - عليه السلام-: " فإن عدمت العصبة فالأقرب من ذوى رحمه " فقد علق عليه فى حاشيته من نفس المصدر بقوله: "والمذهب أنه لا ولاية لذوى الأرحام" (22) .
أما الكفن:
فإنه يتبع النفقة. والتكفين 0 (وسيأتى بيان حكم ابن الخال فى النفقة) .
مذهب الإمامية:
جاء فى الروضة البهية " أحكام الأموات " قو له:
" والأولى بميراثه أولى بأحكامه، بمعنى أن الوارث أولى ممن ليس بوارث وإن كان قريبا " مع وجوب المماثلة بين المغسل والمغسل ذكورة وأنوثة. فإن اختلفا أذن صاحب الحق لغيره " المماثل " للميت فى نوعه أن يغسله وذلك فى غير الزوجين فيجوز لكل منهما تغسيل صاحبه اختيارا، والمشهور أنه من وراء الثياب "