الحضانة لابن الأخ تكون عند انعدام الأمهات والخالات وجدة الأب والأب والأخت والعمة وخالة الأب والوصى والأخ والجد، ويقدم ابن الأخ الشقيق ثم لأم ثم لأب، يقول خليل والدردير (17) : " يقدم الشقيق ذكرا أو أنثى، ثم الذى للأم، ثم الذى للأب فى جميع المراتب التى يمكن فيها ذلك"، ونصوا على أنه يقدم فى المتساويين بالصيانة والشفقة.
المذهب الظاهرى:
نص ابن حزم (18) على أن الحضانة تكون للأم والجدة، ثم الأب والجد، ثم الأخ والأخت، ثم الأقرب فالأقرب، هذا إذا استووا فى صلاح الحال.
الشيعة الجعفرية:
ينصون (19) على أن الحضانة بعد الأم والأب والجد تكون للأقارب، الأقرب منهم فالأقرب وقيل لا حضانة لغير الأبوين اقتصارا على موضع النص.
الزيدية يقولون (20) :
متى بطلت حضانة النساء فالأقرب فالأقرب من العصبة المحارم كذلك، ولا حق لمن عدا الأب من الرجال مع وجود أحد من النساء ولو فى درجتهن قربا.
(انظر ترتيب الحضانة فى مصطلح حضانة) .
) ولاية ابن الأخ فى استيفاء القصاص:
المذهب الحنفى: يقول ابن عابدين (21) : إن القود من قبيل الولاية على النفس، فيليه الأب كالإنكاح. والأخ يملك الإنكاح ... ولا يملك القود ... وقد جعل التشفى للأب كالحاصل للابن بخلاف الأخ، ثم نقل عن الاتقانى: أن الأخ يملك القود أيضا إذا لم يكن ثمة أقرب منه.
فعلى القول بأن الأخ لا ولاية له هنا فلا ولاية لابنه بالأولى، وعلى القول بإثبات الولاية له هنا عند انعدام من هو أقرب من العصبات، فيحتمل أن يحل ابن الأخ الشقيق أو لأب بمحل الأخ الشقيق أو لأب. وأما أبن الأخ لأم فإنه من ذوى الأرحام، ولا ولاية لهم فى القصاص.
المذهب المالكى:
يقول المالكية (22) إن الاستيفاء فى النفس للعاصب الذكر ... ويقدم الابن فابنه كالولاء يقدم الأقرب فالأقرب من العصبة فى إرثه إلا الجد والأخوة، فسيان هنا فى القتل والعفو، قال الدردير: " وأشعر الاستثناء بسقوط بنيهم مع الجد لأنه بمنزلة أبيهم".
المذهب الشافعى:
نص الشافعية (23) : على أن الصحيح ثبوته لكل وراث بفرض أو تعصيب بحسب إرثهم للمال، سواء أورث بنسب وإن بعد كذوى رحم إن ورثناه، أم بسبب كالزوجين، فابن الأخ الوارث يستحق استيفاء القصاص بحسب حاله فى الميراث.
مذهب الحنابلة:
ينص الحنابلة على أن القصاص لورثة المقتول (24) ، ولم نر لهم بيان ترتيب معين، ويظهر من إضافة الحكم إلى الوراثة أن الترتيب يكون حسب ترتيب الوراثة.
ولم تقف للظاهرية على تحديد فى ذلك.
الشيعة الجعفرية:
يرى الجعفرية (25) : أن القصاص يرثه وارث المال مطلقا، إلا الزوجين وقيل ترثه العصبة لا غير، وهم الأب ومن تقرب منه دون الأخوة والأخوات لأم ومن يتقرب بها من الخئولة وأولادهم، والأول أقوى، وواضح أن القول الأول يشمل ابن الأخ الشقيق أو لأب دون ابن الأخ لأم.
الزيدية:
يرى الزيدية (26) أن ولاية القصاص يستحقها الوارث بنسب أو سبب وينقلون ذلك عن الأحناف والشافعية كما ينقلون عن المالكية أنه يختص بالعصبة كولاية النكاح.. انظر مصطلح قود.
ثالثا- النفقة على ابن الأخ وله:
المذهب الحنفى (27) :
تجب النفقة لكل رحم محرم عاجز عن الكسب بقدر الإرث، ويتحقق فى ابن الأخ أنه رحم محرم، فتجب له النفقة من عمه أو عمته، كما تجب عليه النفقة لعمه أو عمته بقدر الإرث.
وقد نص الحنابلة (28) : على أنه لا نفقة لابن الأخ على عمته، ولا نفقة لها عليه وفى رواية عن أحمد (29) بوجوب النفقة على ابن الأخ لعمته، وقال القاضى: أن الرواية السابقة محمولة على العمة من الأم.
كما نصوا (30) على أن النفقة تجب على كل وارث لمورثه بشروط، فيدخل فيهم بتلك الشروط ابن الأخ.
كما نصوا (31) : على أن ترتيب النفقات الواجبة على ترتيب الإرث.
وينص ابن حزم الظاهرى (32) : أنه إن فضل شىء عن نفقة الشخص على نفسه وأصوله وفروعه والأخوة والأخوات والزوجات أجبر على النفقة على ذوى رحمه المحرمة وموروثيه إن كان لا مال لهم ولا عمل، وهم الأعمام والعمات وإن علوا، وبنو الأخوة وإن سفلوا.