تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب الحنبلى (7) : لا ولاية لابن الأخ مطلقا فى النكاح مع وجود الأب والجد والابن وابنه والأخ الشقيق والأخ لأب، وهو مقدم على الأعمام وأبنائهم، وقالوا: ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب كالأخ لأم وابنه، ونقل أنه قول الشافعى وأحد روايتين عن أبى حنيفة.

المذهب الظاهرى كما يصوره ابن حزم: أجمل ابن حزم فقال (8) : إن الولى فى النكاح، الأب أو الأخوة أو الجد أو الأعمام أو بنو الأعمام وإن يعدوا، والأقرب فالأقرب أولى، وليس ولد المرأة وليا الخ.. ثم قال: فإن أبى أولياؤها من الإذن لها زوجها السلطان.

الشيعة الجعفرية (9) : ينصحون على أنه لا ولاية فى النكاح لغير الأب والجد له وإن علا، والمولى والحاكم والوصى، فلا ولاية لابن الأخ من أى نوع كان عندهم.

الزيدية (10) : والزيدية كالأحناف فى ترتيب ولاية النكاح عندهم بين العصبات فيقدم فيها جهة البنوة، ثم الأبوة ثم الأخوة ثم العمومة، ويقدم ابن الأخ الشقيق على ابن الأخ لأب، وكلاهما يقدم على الأعمام وبنيهم، ولا يذكر الزيدية أيضا كالمالكية والشافعية ذوى الأرحام ومنهم ابن الأخ لأم فى ولاية النكاح.

الإباضية (11) : أولى الأولياء بالنكاح الأب فالجد فالأخ فابن الأخ.

ويلاحظ أن من ذهب من الفقهاء إلى إثبات الولاية لابن الأخ فى النكاح يرى أنها ليست ولاية إجبار، ما عدا الأحناف، إذ يجعلون للولى حق تزويج الصغيرة والصغير دون انتظار لبلوغهما- انظر مصطلح ولاية، نكاح.

ب) ولاية ابن الأخ فى الحضانة:

المذهب الحنفى: الحضانة لا تكون لابن الأخ إلا بعد انعدام النساء اللاتى لهن حق الحضانة والآباء، والأخ لأبوين أو لأب، على أن يقدم ابن الأخ الشقيق على ابن الأخ لأب، جاء فى التنوير وشرحه وحاشية ابن عابدين: " تثبت الحضانة للأم، ثم أم الأم، ثم أم الأب وإن علت، ثم الأخت الشقيقة، ثم الأخت لأم، ثم الأخت لأب، ثم بنت الأخت كذلك، ثم الخالات كذلك، ثم العمات كذلك وقال صاحب الدر: ثم حانة الأم كذلك، ثم خالة الأب كذلك، ثم عمات الأمهات والآباء بهذا الترتيب، ثم العصبات بترتيب الإرث، فيقدم الأب ثم الجد، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم بنوه كذلك.

وقال ابن عابدين: أى بنو الأخ الشقيق ثم بنو الأخ لأب وكذلك كل من سفل من أولادهم، ثم العم (12) إلخ.

فابن الأخ لأم على هذا لا يستحق فى الحضانة، لأنه ليس من نساء ذوى الأرحام ولا من العصبات غير أن العينى فى شرحه على الكنز (13) يقول: إذا لم يكن للصغير عصبة يدفع إلى ذوى الأرحام عند أبى حنيفة كالأخ من الأم، وعم من الأم، وخال ونحوهم، لأن لهم ولاية النكاح، فكذا الحضانة. وهذه العبارة تشمل ابن الأخ لأم.

المذهب الشافعى:

للشافعية نظام فى ترتيب الحضانة فيما إذا اجتمع النساء فقط، أو الذكور فقط، أو اختلط الصنفان، ومرتبة ابن الأخ لأبوين أو لأب إذا اجتمع الذكور فقط، تكون بعد الأب، والجد، والأخ بأقسامه الثلاثة، ويلى هؤلاء العم لأبوين أو لأب، فإذا اجتمع النساء والرجال فإن منزلة ابن الأخ تكون بعد انعدام الأصناف الأربعة: الأم وأمهاتها والأب وأمهاته ثم انعدام الأقرب من الحواشى، ذكورا كانوا أو إناثا.

المذهب الحنبلى (14) :

يقول الحنابلة أن ترتيب ابن الأخ الشقيق فابن الأخ لأب بين الرجال من العصبات فى استحقاق الحضانة يكون بعد الأب والجد والأخ الشقيق والأخ لأب، أما الأخ لأم فهو من الرجال ذوى الأرحام الذين لا حق لهم فى الحضانة عند وجود أحد من أهل الحضانة سواهم، فإن لم يكن هناك غيرهم احتمل وجهين، أحدهما: تثبت لهم الحضانة، والثانى لا حق لهم فيها وينتقل الأمر إلى الحاكم.

وإذا اجتمع الرجال والنساء وانعدمت الأمهات والآباء والأخوات والأخوة تكون الحضانة لأبنائهم، ولا حضانة لابن الأخ لأم (15) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٧٤