تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينص الزيدية (33) على قاعد عامة تقول: على كل موسر نفقة معسر على ملته إذا كان يرثه بالنسب ونقلوا عن بعض المذاهب موافقتهم على ذلك.

وينص الشيعة الجعفرية (34) على أن النفقة بعد الزوجة والأبوين والأولاد لا تجب على غيرهم، بل تستحب وتتأكد فى الوارث. فنفقة ابن الأخ له وعليه مستحبة مؤكدة فى حال الإرث عندهم.

أما المالكية والشافعية فلم تقف فيما رجعنا (35) إليه عندهم فى النفقة على غير الأصول والفروع من الأقارب (انظر مصطلح نفقة الأقارب) .

رابعا: رجوع ابن الأخ فى الهبة:

الأحناف يقولون (36) : إن من موانع الرجوع فى الهبة القرابة، على معنى أنه لو وهب لذى رحم محرم منه لا يرجع فى الهبة. وابن الأخ داخل فى ذلك كالعم والعمة.

ويرى المالكية (37) : كما فى متن خليل والدردير وحاشية الدسوقى: أن الهبة من ابن الأخ أو له لا رجوع فيها إذ لا يرون الاعتصار، أى الرجوع فى الهبة إلا لكل من الأب والأم فى بعض الأحوال للأبناء، وفى رواية عن مالك، قصر ذلك على الأب فقط.

والشافعية (39) كالمالكية فى عدم جواز الرجوع فى الهبة لابن الأخ أو منه، وكذا الظاهرية (40) ولم يجز الحنابلة (41) الرجوع فى الهبة إلا للأب وحده، وكذا الإباضية (42)

والزيدية (43) ، والجعفرية (44) يقولون: إن الرحم مانع وإن لم يكن محرما، ففى الهبة لابن الأخ أو منه لا يصح الرجوع. (انظر مصطلح هبة- رجوع- اعتصار) .

خامسا: دفع الزكاة لابن الأخ:

الأحناف: الزكاة تجوز لمن عدا الأصول والفروع كالإخوة والأعمام الفقراء، بل هم أولى، لأنها صلة وصدقة، حتى لو كانت نفقته واجبة عليه ما دام لا يحبسها من النفقة (45) ولا يمنع المالكية إعطاءها للأقارب، ومنهم ابن الأخ والعم إلا إذا كانت نفقته تلزم المزكى (46) .

وينص الشافعية (47) : على أن من الأصناف الذين لا تدفع لهم الزكاة من تلزم المزكى نفقته بزوجية أو بعضية فلا يدفعها إليهم باسم الفقراء، ولا من سهم المساكين، وله دفعها إليهم من سهم باقى الأصناف إذا كان منهم، وابن الأخ لا تلزم النفقة إليه، لا بزوجية ولا ببعضية.

ويقول الحنابلة (48) : إن من عدا الأصول والفروع فمن لا يورث منهم يجوز دفع الزكاة إليه، وفى رواية عن بعض أئمة المذهب أن يعطى كل القرابة إلا الأبوين والولد، وفى رواية لا يجوز دفعها إلى من تلزمه مؤنته، فعلى هذا إن كان أحدهما يرث الآخر كالعمة مع ابن أخيها، فعلى الوارث منهما نفقة مورثه، وليس له دفع زكاته إليه.

ويقول الشيعة الجعفرية تعطى الزكاة لجميع الأقارب إلا من تلزمه نفقته، جاء فى المختصر النافع (49) : إن من شروط الزكاة لا يكون المعطى ممن تجب نفقته كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، والزوجة والمملوك ويعطى باقى الأقارب.

ويقول ابن حزم الظاهرى (50) : من كان أبوه أو أمه أو ابنه أو أخوته أو امرأته من الغارمين، أى مدينين أو غزوا فى سبيل الله، جاز له أن يعطيهم من صدقته الفرض، لأنه ليس عليه أداء ديونهم، ولا عونهم فى الغزو كما تلزمه نفقتهم إن كانوا فقراء، ومقتضاه أن من تلزمه نفقتهم لا تدفع الزكاة لهم، وقد تقدم رأيه فى النفقة لابن الأخ.

ونص الزيدية (51) : على أن الزكاة لا تجزىء فى أصوله أو فروعه ولا فيمن يلزمه إنفاقه حال الإخراج إذ ينتفع بها بإسقاط النفقة.

ونص الإباضية (52) : على أن الرجل لا يعطى زكاته لكل من تلزمه نفقته.

(انظر مصطلح زكاة) .

1)

2)

3) يرجع فى هذا إلى باب الميراث فى سائر كتب الفقه.

4) حاشية ابن عابدين 2 ص337.

5) المرجع السابق 2 ص330، 332.

6) المرجع السابق 2 ص338.

7) حاشية الدسوقى على الدردير 2 ص225. وبداية المجتهد لابن رشد 2 ص11.

8) شرح الخطيب على بى شجاع 3 ص341.

9) المغنى لابن قدامة 6 ص456، 460 طبعة المنار سنة 1367.

10) المحلى 9 ص551.

11) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية 2 ص71.

12) البحر الزخار 3 ص46.

13) شرح النيل 1 ص266.

14) التنوير وشرحه وحاشية ابن عابدين 2 ص687 فما بعدها.

15) العينى على الكنز 1 ص228 مطبعة وادى النيل بمصر سنة 1299ههجرية.

16) المغنى لابن قدامة 7 ص622 فما بعدها.

17) المغنى لابن قدامة 7 ص604.

18) الدردير على خليل وحاشية الدسوقى 2 ص526.

19) المرجع السابق ص528.

20) المحلى 10 ص392.

21) الروضة البهية 2 ص140.

22) البحر الزخار 3 ص288.

23) 5 ص376.

24) الدسوقى على الشرح الكبير 4 ص256.

25) نهاية المحتاج 7 ص283.

26) المغنى 7 ص742.

27) الروضة البهية 2 ص415.

28) البحر الزخار 5 ص235.

29) الدر وابن عابدين عليه 2 ص729، 740.

30) المغنى 7 ص586.

31) المرجع السابق ص590.

32) المرجع السابق ص 589.

33) المرجع السابق ص592.

34) المحلى 10 ص124.

35) البحر الزخار 3 ص280.

36) المختصر النافع ص915.

37) حاشية الدسوقى والخطيب على أبى شجاع.

38) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 ص596، والعينى على الكنز 2 ص188.

39) حاشية الدسوقى والدردير على خليل 4 ص110.

40) بداية المجتهد 2 ص279.

41) حاشية البجرمى على الإقناع 2 ص279.

42) المحلى 9 ص155.

43) المغنى 5 ص609، 610.

44) النيل وشرحه 6 ص8.

45) البحر الزخار 4 ص139.

46) الروضة البهية 1 ص268.

47) ابن عابدين 2 ص69.

48) حاشية الدسوقى 1 ص498.

49) البجرمى على الإقناع 2 ص317.

50) المغنى 2 ص647، 648.س

51) ص79.

52) المحلى 5 ص447.

53) البحر الزخار 2 ص177.

54) شرح النيل 1 ص145.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٧٦