تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الأحناف (57) :

ولاية قبض المهر للأب بحكم الأبوة إلا باعتبار أنه عاقد.

مذهب الظاهرية (58) :

لا يجوز للأب أن يزوج ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها، ولا يلزمه حكم أبيها فى ذلك، وتبلغ إلى مهر مثلها ولابد. برهان ذلك أنه حق. لها لقول الله عز وجل " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " (59) .

الأب وطلاق زوجة ابنه وخلع ابنته الصغيرة

مذهب الشافعية (60) :

ولا يجوز للأب أن يطلق امرأة الابن الصغير بعوض وغير عوض، لما روى عن عمر- رضى الله عنه- قال: إنما الطلاق بيد الذى يحل له الفرج، ولأن طريقه الشهوة، فلم يدخل فى الولاية. ولا يجوز أن يخلع البنت الصغيرة من الزوج بشىء من مالها، لأنه يسقط بذلك حقها من المهر والنفقة والاستمتاع. فإن خالعها بشىء من مالها لم يستحق ذلك، وإن كان بعد الدخول فله أن يراجعها لما ذكرنا. ومن أصحابنا من قال: إذا قلنا إن الذى بيده عقدة النكاح هو الولى فله أن يخالعها بالإبراء من نصف مهرها، وهذا خطأ، لأنه إنما يملك الإبراء على هذا القول بعد الطلاق وهذا الإبراء قبل الطلاق.

مذهب الحنابلة (61) :

ليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير والمجنون ولا طلاقها لقوله -عليه الصلاة والسلام- " إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ". والخلع فى معناه. وليس لأب خلع ابنته الصغيرة أو المجنونة أو السفيهة بشىء من مالها، لأنه إنما يملك التصرف بما لها فيه الحظ، وليس فى ذلك حظ، بل فيه إسقاط حقها الواجب لها. والأب وغيره من الأولياء فى ذلك سواء.

مذهب المالكية (62) :

جاز الخلع من المجبر، أبا كان أو وصيا أو سيدا، عن مجبرته بغير إذنها ولو بجميع مهرها، وذلك ظاهر قبل الدخول وبعده ولا يجوز لغيره من الأولياء إلا بأذن منها له فيه. وفى كون السفيهة كالمجبرة خلاف ثم قال: (63) " وموجب الطلاق أى موقعه زوج مكلف ولو سفيها أو عبدا أو ولى غير المكلف من صبى أو مجنون لنظر، أى مصلحة، ولا يجوز عند مالك وابن القاسم أن يطلق الولى عنهما بلا عوض، ونقل ابن عرفة عن اللخمى أنه يجوز لمصلحة، إذ قد يكون فى بقاء العصمة فساد لأمر ظهر أو حدث.

مذهب الأحناف (64) :

من خلع ابنته وهى صغيرة بمالها لم يجز، لأنه لا نظر لها فيه، إذ البضع فى حالة الخروج غير متقوم والبدل متقوم بخلاف النكاح، لأن البضع متقوم عند الدخول. ولهذا يعتبر خلع المريضة من الثلث ونكاح المريض بمهر المثل من جميع المال وإذا لم يجز لا يسقط المهر ولا يستحق مالها، ثم يقع الطلاق فى رواية، وفى رواية لا يقع.

والأول أصح لأنه تعليق بشرط قبوله فيعتبر بالتعليق بسائر الشروط. وإن خالعها على ألف على أنه ضامن فالخلع واقع والألف على الأب، لأن اشتراط بدل الخلع على الأجنبى صحيح، فعلى الأب أولى. ولا يسقط مهرها لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب. وان شرط الألف عليها توقف على قبولها إن كانت من أهل القبول، فإن قبلت وقع الطلاق لوجود الشرط، ولا يجب المال لأنها ليست من أهل الغرامة. فإن قبله الأب عنها ففيه روايتان، وكذا إن خالعها على مهرها ولم يضمن الأب المهر توقف على قبولها، فإن قبلت طلقت ولا يسقط المهر، فإن قبل الأب عنها فعلى الروايتين. وإن ضمن الأب المهر وهو ألف درهم طلقت لوجود قبوله وهو الشرط، ويلزمه خمسمائة استحسانا لحصوله قبل الدخول بها. وفى القياس يلزمه الألف نظرا لضمانه وأصله فى الكبيرة إذا اختلعت قبل الدخول على ألف ومهرها ألف، ففى القياس عليها خمسمائة زائدة، وفى الاستحسان لا شىء عليها لحدوث المقاصة من مالها من المهر وما لزم بالخلع لأنه يراد به عادة حاصل ما يلزم لها.

مذهب الظاهرية (65) :

ولا يجوز أن يخالع عن المجنونة ولا عن الصغيرة أب ولا غيره، لقول الله تعالى: "ولا تكسب كل نفس إلا عليها " (66) ، وقوله تعالى: " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " (67) فمخالفة الأب أو الوصى أو السلطان عن صغيرة أو كبيرة كسب على غيره وهذا لا يجوز. واستحلال الزوج مالها بغير رضا منها أكل مال بالباطل فهو حرام.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٠٧