وترجم ابن حجر في ((الإصابة)) (3/ 592) فيمن اسمه ((عامر)) قال: "عامر بن عمير النميري. ذكره الطبراني وغيره في الصحابة، فروى الطبراني من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أبي يزيد المديني عن عامر بن عمير قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً لا يخرج إلا إلى صلاة مكتوبة الحديث في ذكر السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وهذا اختلف فيه على ثابت ثم على سليمان، فأما ثابت: فقال حماد بن سلمة عنه عمرو بن عمير، وقال عمارة بن زاذان عن ثابت عن عمارة بن عمير، وقال الضحاك بن نبراس عنه عمرو بن حزم، وأما سليمان، فقيل عنه أيضاً عمرو أو عامر على الشك، اختلف في صحابي هذا المتن، فقيل: عمرو الأنصاري، وقيل عمرو بن بلال، وقيل عمرو بن عمرو، وقد وجدت لعامر بن عمير حديثين آخرين: أخرج ابن عقدة في الموالاة من طريق موسى بن أكيل بن عمير النميري: حدثنا عمي عامر بن عمير فذكر حديث غدير خم. وروى ابن منده من هذا الوجه عن عامر بن عمير أنه شهد حجة الوداع قال: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة الصلاة".
ثُمَّ ترجمه فيمن اسمه ((عمرو)) (4/ 665) قال: "عمرو بن عمير الأنصاري. قال ابن السكن: يقال له صحبة. انتهى. وقد تقدم بيان الاختلاف فيه في عامر بن عمير النميري، وعمرو فيما يظهر لي أرجح. أخرج حديثه البغوي من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي يزيد المدني عن عمرو بن عمير الأنصاري أنّ النبي صلى الله عليه وسلم غبر عن أصحابه ثلاثاً لا يرونه إلا في صلاة. فقال: وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب. ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت بالشك قال: عن عمرو بن عمير أو عامر بن عمير، ومضى حكاية قول من خالف في ذلك في عامر بن عمير".
قلت: كلّ هؤلاء واحد عند ابن عبدالبر وابن حجر، ورجحا أن اسمه ((عمرو)). وجعلهما اثنين أبا نعيم في ((معجم الصحابة))، فقال (4/ 1992): "عمرو بن عُمير الأنصاري. سكن المدينة، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عامر بن عمير. حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا المنيعي، قال: حدثنا عمّي، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن عمير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غبر عن أصحابه ثلاثاً لا يرونه إلا في صلاة، فقالوا: يا رسول الله، لم نرك إلا في صلاة منذ ثلاث ليال! فقال: ((إنّ ربي عز وجل وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً بغير حساب))، قالوا: ومن هم؟ قال: ((الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، وإن سألته أن يزيدني، قال: فإن لك بكل رجل من السبعين ألف سبعين ألفاً. فقلت: إذاً لا يكملوا ذلك! فقال: إذاً أكملهم لك من الأعراب)).
رواه عبيدالله بن موسى، عن الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمرو الأنصاري مثله.
وروى يحيى السيلحيني، عن الضحاك بإسناده، وقال: عمرو بن حزم.
ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمرو بن عمير أو عامر بن عمير.
ورواه عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمارة بن عمير الأنصاري مثله". انتهى.
ثُمَّ ترجم (4/ 2063): "عامر بن عمير النميري. شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعدّ في الكوفيين. حدثنا سليمان –يعني الطبراني-، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن حرب، قال: حدثنا سليمان بن حرب ... الحديث".
ثُمَّ ساق له من طريق أبي العباس بن عقدة قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن شيبان، قال: حدثنا إسحاق بن يزيد، قال: حدثنا موسى بن أكيل بن عمير النميري، قال: حدثنا عمّي عامر بن عمير، وكان شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، قال: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: ((الصلاة الصلاة)).