قال البخاري: "سليم أصح". أي أصح من سليمان.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (8/ 130): "محمد بن يسار: روى عن سليم بن مطير. روى عنه سعيد بن أبي أيوب. سمعت أبي يقول ذلك".
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (9/ 35)، فقال: "محمد بن يسار: شيخٌ يروي عن سليم بن مطير. روى عنه سعيد بن أبي أيوب".
قلت: هو صدوقٌ إن شاء الله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
الهوامش:
[1] وحديث هشام بن عمار أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (5/ 118) عنه. والحديث ضعّفه الشيخ الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) رقم (633) و (634). وقال الدكتور باسم الجوابرة محقق ((الآحاد والمثاني)): "إسناد الحديث ضعيف. مطير مجهول، وسليم لين الحديث".
[2] تهذيب الكمال: (28/ 90). وتبعه على ذلك الحافظ الذهبي، فقال في ((الكاشف)) (2/ 271): "مطير بن سليم عن ذي الزوائد. وعنه ابناه سليم وشعيث. لم يصح حديثه".
[3] الكامل: (6/ 398). وذكر أيضاً (3/ 120): "ذو اليدين: له صحبة. قال البخاري، لا يصح حديثه".
وكتب خالد الحايك
29 ذو الحجة 1428 هـ.
دراسة الأسانيد وكيفية الترجمة للرواة والكشف عن العلل في الأحاديث - نموذجٌ تطبيقيّ
بقلم: أبي صهيب خالد الحايك
روى ابن المظفر في ((غرائب شعبة)) قال: حدّثنا أبو محمّدٍ: معروفُ بنُ محمّدٍ، قال: حدّثني أبو العباسِ: محمّدُ بنُ يعقوبَ، قال: حدّثني محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ القصّارُ، قال: حدّثنا أبو داودَ، قال: حدّثنا شعبةُ، عن سعيدِ بنِ قطنٍ، قال: سمعتُ أبا زيدٍ يقول: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: ((ليسَ منّا منْ لم يرحمْ صغيرنا، ويرحمْ كبيرنا.)).
أقول: يتعلق بهذا الحديث عدّة مسائل:
1 - تخريج الحديث:
أخرجه أبو نُعيم الحافظ في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 170) في ترجمة ((أحمد بن عبدالله بن محمد بن النعمان أبو العباس ت 320 هـ)) عنه عن محمد بن عاصم، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني سعيد بن قطن، قال: سمعت أبا زيد يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا)).
وأخرجه ابن عَدي في ((الكامل)) (3/ 279) عن ابن صاعد عن سوار بن عبدالله ومحمد بن عبدالله المخرمي، كلاهما عن أبي داود به.
2 - اختلاف العلماء في هذا الحديث:
قال الإمام البخاريّ في ((التاريخ الكبير)) (7/ 190): "قَطَن أبو الهيثم: يعدّ في البصريين. قال محمد بن بشار، حدثنا سهل بن حماد، عن شعبة، عن قطن، عن أبي يزيد المدني بلغه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: ((من لم يرحم صغيرنا)).
ونا أبو داود عن شعبة عن سعيد بن قطن سمع أبا زيد الأنصاري. فنظر أبو داود في كتابه فلم يجده! والأول أصحّ".
وقال في ((التاريخ الأوسط)) (3/ 438 - 440): "كنية قَطن بن كعب: أبو الهيثم. حديثه في البصريين. حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا سهل بن حمّاد، عن شعبة، عن قطن، عن أبي يزيد المدني، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((من لم يرحم صغيرنا فليس منا)). وعن أبي داود، عن شعبة، عن سعيد بن قطن: سمع أبا زيد الأنصاري بهذا. فنظر أبو داود في كتابه، فلم يجده. والأول مع إرساله أثبت".
· تنبيه البخاري إلى الاختلاف في اسم شيخ شعبة:
قلت: نبّه البخاري في هذه الترجمة إلى الخلاف في اسم شيخ شعبة، فسماه سهل بن حماد: ((قطن وهو ابن كعب))، وسماه الطيالسي: ((سعيد بن قطن))، ورجّح البخاري الأول، ولهذا ذكره في ترجمة ((قَطن بن كعب)).
ومعنى قول البخاري: ((ونا أبو داود)) أي: وأسنده أبو داود، وفي ((التاريخ الأوسط)): ((وعن أبي داود)) فليتنبه.
· الصواب فيه الإرسال:
وقد نَظر بعض النقاد إلى مسألة الوصل والإرسال في الحديث، وهذا لم يتعرض له البخاري، وكأنه لم يرَ أن أبا داود أرسله، ولهذا قال في إسناد أبي داود: ((سمع أبا زيد الأنصاري بهذا)) أي بالإسناد السابق، وهو مرسل.