قال البزار: "وهذا الحديث قد رُوي عن عليّ من غير وجه بألفاظ مختلفة، ولا نعلم يُروى بهذا اللفظ إلا عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي".
رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (6/ 33) عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب نحوه. وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (1/ 106) عن عفان، عن حماد، عن عطاء بن السائب به مطولاً. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (ص 93) من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد به.
وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1/ 25)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (1/ 79) كلاهما عن سفيان، عن عطاء نحوه مختصراً. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (ص 94) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان بن عيينة به مطولاً.
وهو حديثٌ حسنٌ إن شاء الله تعالى.
· أبو يزيد المديني عن عبدالرّحمن بن المرقع:
أخرج البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 248) عن مُعلّى، قال: حدثنا أبو عاصم العباداني، قال: حدثني محبر بن هارون، عن أبي يزيد المدني، عن عبدالرّحمن بن المرقع، قال: ((لما فتح النبيّ صلى الله عليه وسلم خيبر في ألف وثمان مئة، فقسمها على ثمانية عشر سهماً)).
وأخرجه البغوي في ((معجم الصحابة)) (2/ 164) من طريق أبي الخطاب زياد بن يحيى، عن عبدالله بن عبيدالله أبي عاصم العباداني، قال: حدثنا المحبر بن هارون، عن أبي يزيد المدني، عن عبدالرحمن بن المرقع، قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وهو في ألف وثمان مئة فقسمها على ثمانية عشر سهماً، فوقع الناس في الفاكهة فأخذتهم الحمى فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أيها الناس، إن الحمى رائد الموت، وسجن الله في الأرض، وهي قطعة من النار، فإذا أخذتكم فبردوا الماء في الشنان، ثم صبوه عليكم فيما بين الصلاتين -يعني المغرب والعشاء-، يا أيها الناس، لم تملؤوا وعاء شراً من بطن إذا ملئ، فإن لابد فاجعلوا ثلثاً للطعام، وثلثاً للشراب، وثلثاً للنَفَس)).
وأخرجه القُضاعي في ((مسند الشهاب)) (1/ 69) من طريق الحسن بن عرفة، عن أبي عاصم العباداني به.
وأخرجه أبو نُعيم في ((معجم الصحابة)) (4/ 1847) من طريق محمد بن عبدالله الرقاشي وضرار بن صرد ومحمد بن بكار، كلهم عن أبي عاصم به.
قلت: اعتمد البخاري وأبو حاتم وغيرهما في إثبات صحبة عبدالرحمن بن المرقع على هذا الحديث. قال ابن حجر في ((الإصابة)) (4/ 359): "عبدالرحمن بن المرقع السُّلميّ: قال أبو حاتم وابن السكن وابن حبان: له صحبة. وذكره البغوي في ((الصحابة))، وقال: سكن مكة وشهد فتح خيبر. وذكره البخاري وساق هو وإسحاق في ((مسنده)) والحسن بن سفيان والبغوي وابن قانع كلهم من طريق أبي زيد المدني عن عبدالرحمن بن المرقع قال: لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر كان في ألف وثمان مئة فقسمها على ثمانية عشر سهماً".
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (5/ 95) عن عبدالرحمن بن المرقع، ثم قال: "رواه الطبراني، وفيه: المحبر بن هارون، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". ثُمَّ قال: "وعن عبدالله بن المرقع، قال: فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وهو في ألف وثمان مئة ... رواه الطبراني وفيه فريح بن عبيد والمحير بن هارون، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات".
قلت: الحديث عن عبدالرحمن بن المرقع، ووهم الهيثمي في ذكره ((عبدالله بن المرقع)) [في المطبوع بالفاء: المرفع، وهو خطأ] في الحديث الثاني، ولعله تحرف عليه في بعض النسخ. ولم أجده عند الطبراني!
· وهم للحسيني:
وذكره الحسيني في ((البيان والتعريف)) (2/ 303) ثُمَّ قال: "أخرجه العسكري في ((الأمثال)) عن عبدالرحمن بن المرقع بن صيفي رضي الله عنه".
قلت: وقوله ((بن صيفي)) وهم منه؛ فإن دخل عليه اسم في آخر، وهو المرقع بن صيفي بن رباح.
· من طرق إثبات الصحبة: