تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة)) (2/ 762) قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أيوب، عن أبي يزيد المديني، عن أسماء بنت عميس، قال: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحنا جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الباب، فقال: يا أم أيمن، ادعي لي أخي. فقالت: هو أخوك وتنكحه؟ قال: نعم، يا أم أيمن. قالت: فجاء عليّ فنضح النبي صلى الله عليه وسلم عليه من الماء، ودعا له، ثم قال: ادعو إلي فاطمة. قالت: فجاءت تعثر من الحياء. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسكتي فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتي إليّ. قالت: ونضح النبي صلى الله عليه وسلم عليها من الماء، ودعا لها. قالت: ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى سواداً بين يديه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا. قال: أسماء؟ قلت: نعم. قال: أسماء بنت عميس؟ قلت: نعم. قال: جئت في زفاف بنت رسول الله تكرمة له؟ قلت: نعم. قالت: فدعا لي.

وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (24/ 136) قال: حدثنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حاتم بن وردان [ح] وحدثنا أبو مسلم الكشي، قال: حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أيوب بنحوه.

وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (5/ 143)، وفي ((خصائص عليّ)) (1/ 137)، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم بن وردان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس، قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله، فذكره.

قال النسائي: خالفه سعيد بن أبي عروبة. فرواه عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن صدران، قال: حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال: حدثنا محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة من عليّ كان فيما أهدى معها سريراً مشروطاً ووسادة من أدم حشوها ليف وقربة، فذكره.

قلت: هكذا رواه محمد بن سواء متصلاً بذكر ابن عباس! وخالفه يحيى بن زكريا فرواه مرسلاً. أخرجه الإمام أحمد في ((الزهد)) (ص 28) عن يحيى بن زكريا، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا أبو يزيد المدني: أنّ عكرمة حدّثهم قال: لما زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم فاطمة -رضي الله عنها- كان ما جهزت به: سرير مشرط، ووسادة من أدم حشوها ليف، وثور من أقط. قال: وجاؤوا ببطحاء فنثروها في البيت.

وأخرجه أبو نُعيم في ((حلية الأولياء)) (3/ 329) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا [زكريا]، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة به.

· سقط في المطبوع:

قلت: ما جاء في المطبوع ((زكريا)) خطأ، وسقط منه ((يحيى بن))؛ لأن الحديث رواه أحمد عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة لا عن أبيه زكريا.

وتابعه على إرساله عبدالوهاب بن عطاء. رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 23) قال: أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي يزيد المديني، -وأظنه ذكره عن عكرمة- قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً فاطمة كان فيما جهزت به: سرير مشروط، ووسادة من أدم حشوها ليف، وثور من أدم، وقربة. قال: وجاؤوا ببطحاء فطرحوها في البيت. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: إذا أتيت بها فلا تقربنها حتى آتيك. قال: وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن امرأته. قال: فلما أتي بها قعدا حيناً في ناحية البيت. قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتح، فخرجت إليه أم أيمن، فقال: أثم أخي؟ قالت: وكيف يكون أخوك، وقد أنكحته ابنتك؟ فذكره.

وبهذا يتبيّن أن ذكر ابن عباس غير محفوظ في هذا الحديث، والصواب عن عكرمة مرسلاً. وكذلك فإن الرواية الصحيحة عن أبي يزيد المديني هي عن عكرمة، فرجع الحديث إليه، وكأن أبا يزيد كان يذكر عكرمة أحياناً وأحياناً لا يذكره، والله أعلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٣٤