تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عَدي في ((الكامل)) (1/ 284): "وأحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة إلا أنه ممن يُكتب حديثه".

وأخرج عبدالرزاق في ((مصنفه)) (2/ 58) عن ابن جريج قال: أخبرني غير واحد، عن ابن عباس قال: ((عليكم بميامن الصفوف، وإياكم وما بين السواري، وعليكم بالصف الأول)).

7 - أخرج أبو نُعيم في ((حلية الأولياء)) (8/ 386) قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس.

وعن يحيى، عن أبي عامر، عن أبي مُليكة، عن ابن عباس: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال له أو لغيره، ورآه يصلي قبل الغداة، فقال: ((أتصلي الصبح أربعاً؟!)).

قلت: الصواب في هذا الحديث هو الإسناد الثاني، ولا يُعرف عن أبي يزيد المدني. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (4/ 72) عن الساجي، قال: حدثنا بُندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، قال: حدثنا ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.

رواه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (ص 358) قال: حدثنا أبو عامر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((أتصلي الصبح أربعاً؟)).

· تصحيح الحاكم وتحسين شعيب وأسد:

ورواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (2/ 58) عن يزيد بن هارون. ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (1/ 354) عن وكيع. ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (6/ 221) من طريق عثمان بن عمر. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (1/ 451) من طريق النضر بن شُميل، كلّهم عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز به.

قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه". وأورده الهيثمي في ((المجمع)) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

قلت: وقد حسّن إسناده الشيخ شعيب في تعليقه على المسند، والشيخ حسين أسد في تعليقه على مسند أبي يعلى!

قلت: بل هذا إسناد لا يصح! تفرد به صالح بن رستم الخزاز. وهو صدوقٌ كثير الخطأ. وقد ذكر له ابن عدي بعض الأحاديث، ومنها هذا الحديث في ترجمته من ((الكامل)) (4/ 72) ثم قال: "ولأبي عامر غير ما ذكرت، وهو عزيز الحديث من أهل البصرة، ولعل جميع ما أسنده خمسين حديثاً، وقد روى عنه يحيى القطان مع شدة استقصائه، وهو عندي لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكراً جداً".

قلت: وهذا الإسناد معلول! أخطأ فيه أبو عامر الخزاز. أخطأ في ذكر ابن عباس، وجعل القصة حصلت له في بعض الطرق! والصواب أنها لغيره، ويقال إنه ابن القشب. وقد خالفه أيوب فرواه عن ابن أبي مليكة مرسلاً ليس فيه ابن عباس، وهو الصواب. رواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (2/ 440) عن معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي والمؤذن يقيم الصبح، فقال: ((أتصلي الصبح أربعاً؟)).

وهذا مرسلٌ صحيحٌ. والحديث صحيح معروف عن مالك بن بحينة. رواه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (ص 191). ورواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (2/ 58) عن يزيد بن هارون. ورواه الدارمي في ((سننه)) (1/ 401) عن هاشم بن القاسم. ورواه أحمد في ((المسند)) (5/ 345) عن يحيى بن سعيد. ورواه البخاري في ((صحيحه)) (1/ 235) من طريق بهز بن أسد، كلّهم عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن ابن بُحينة، قال: أقيمت صلاة الصبح، فقام رجلٌ يصلي الركعتين، فلمّا صلّى النبيّ صلى الله عليه وسلم لاث الناس حوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي صلى الركعتين: ((أتصلي الصبح أربعاً؟)).

ورواه مسلم في ((صحيحه)) (1/ 494) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن ابن بحينة به.

وقد ذكر ابن حجر حديث ابن عباس في ((فتح الباري)) (2/ 150) أثناء شرحه لحديث ابن بحينة، فقال: "ووقع نحو هذه القصة أيضاً لابن عباس، قال: كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أتصلي الصبح أربعاً. أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والبزار والحاكم وغيرهم، فيحتمل تعدد القصة".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٣٢