تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الحكم بن عطية صاحب الحسن وابن سيرين وثابت البناني متكلّم فيه. له تفردات منكرة عن ثابت. وقد روى عنه وكيع وعبدالرحمن بن مهدي وأبو الوليد وأبو داود الطيالسيان وأبو نعيم الفضل بن دكين.

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/ 344) وفي ((الضعفاء الصغير)) (ص 31): "الحكم بن عطية العيشي البصري، عن ثابت وابن سيرين. كان أبو الوليد –يعني الطيالسي- يضعفه".

وقال سليمان بن حرب: "عمدت إلى حديث المشايخ فغسلته". قيل: مثل مَنْ؟ قال: "مثل الحكم بن عطية". وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن الحكم بن عطية؟ قال: "لا بأس به. روى عنه وكيع والطفاوي، إلا أن أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة". وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: "الحكم بن عطية: بصري ثقة". وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عن الحكم بن عطية؟ قال: "يُكتب حديثه، ليس بمنكر الحديث، وكان أبو داود يذكره بجميل. حدثنا أبو الوليد عنه". قلت: يحتج به؟ قال: "لا، من ألف شيخ لا يحتج بواحد ليس هو بالمتقن، هو مثل الحكم بن سنان". (الجرح والتعديل: 3/ 125).

وقال النسائي: "الحكم بن عطية: بصري، ليس بالقوي". وقال ابن عَدي: "لا بأس به، يكتب حديثه". (الكامل: 2/ 205).

وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (1/ 248): "كان أبو الوليد شديد الحمل عليه ويضعفه جداً، وكان الحكم ممن لا يدري ما يحدّث فربما وهم في الخبر يجيء كأنه موضوع، فاستحق الترك".

وقال ابن حجر في ((تقريب التهذيب)) (ص 175): "صدوق له أوهام".

قلت: الراجح في أمره أنه صدوق لا يتعمد الكذب، يخطئ ويهم، يكتب حديثه. وهو غير الحكم بن طهمان الدباغ، وهذا الأخير ثقة لا بأس به. وقد اختلط هذا بهذا من أجل الحديث الذي رواه الكوفيون في الأكل من شجرة الثوم.

رواه أبو نُعيم الفضل بن دُكين ومحمد بن عبدالله بن الزبير عن الحكم بن عطية. أما حديث أبي نعيم فرواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (2/ 249) و (5/ 136) قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن الحكم بن عطية، عن أبي الرباب، عن معقل بن يسار، قال: سمعته يقول: كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مصلانا -يعني الثوم)).

وأما حديث محمد بن عبدالله بن الزبير، فرواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (5/ 26) قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير، قال: حدثنا الحكم بن عطية، عن أبي الرباب، قال: سمعت معقل بن يسار يقول: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له، فنزلنا في مكان كثير الثوم، وإن أناساً من المسلمين أصابوا منه، ثم جاؤوا إلى المصلى يصلّون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهم عنها، ثم جاؤوا بعد ذلك إلى المصلّى فنهاهم عنها، ثم جاؤوا بعد ذلك إلى المصلى فنهاهم عنها، ثم جاؤوا بعد ذلك إلى المصلى، فوجد ريحها منهم، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا في مسجدنا)).

وقد روى أبو الوليد هشام بن عبدالملك الطيالسي عن أبي عزة الدباغ حديث أبي الرباب فسماه فيه ونسبه، فقال: حدثنا أبو عزة الحكم بن طهمان، ورواه عنه أيضاً يونس بن محمد المؤذب، فقال: حدثنا أبو عزة الحكم بن أبي القاسم.

أما حديث أبي الوليد فأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (1/ 140) قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثنا أبو عزة الدباغ، قال: حدثنا أبو الرباب مولى معقل بن يسار عن معقل بن يسار به.

وأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (2/ 104) عن محمد بن بكير الطيالسي البصري، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ به.

قال الطبراني: "لا يُروى عن معقل بن يسار إلا بهذا الإسناد. تفرد به أبو عزة الدباغ. وكانت هذه القصة يوم خيبر".

وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 223) قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، قال: حدثنا أبو نعيم [ح] وحدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي [ح] وحدثنا أبو خليفة قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قالوا: حدثنا الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ، قال: حدثنا أبو الرباب مولى معقل بن يسار، عن معقل بن يسار، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا على مكان فيه الثوم، فأصاب ناس منه، ثم جاؤوا إلى المصلى، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريحها، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مصلانا)). واللفظ لحديث أبي الوليد.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٢٨