تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (9/ 5) وقال: "رواه الطبراني، وفيه أبو عزة الدباغ، وثقه ابن حبان، واسمه الحكم بن طهمان، وبقية رجاله ثقات". والعجب من الهيثمي فإنه ذكره قبل ذلك (4/ 310) وقال: "رواه البزار، وفيه الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ، وهو ضعيف"!!

قلت: ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/ 339) فقال: "الحكم بن طهمان، وهو الحكم بن أبي القاسم أبو معاذ، وهو أبو عزة الدباغ عن أبي الرباب. قاله موسى بن إسماعيل".

وقال مسلم في ((الكنى والأسماء)) (ص 653): "أبو عزة الحكم بن طهمان الدباغ عن أبي الرباب. روى عنه أبو سلمة".

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (3/ 118): "الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ: روى عن أبي الرباب مولى معقل بن يسار، وعن شهر بن حوشب والحسن. روى عنه أبو نعيم وأبو الوليد ومحمد بن عون الزيادي وموسى بن إسماعيل. سمعت أبي يقول ذلك. وسمعته يقول: روى عنه أبو نعيم وكناه بأبي معاذ ويرون أنه غلط". قال أبو محمد ابن أبي حاتم: وروى عن أبي يزيد المديني وأبي عمران الجوني وحميد بن هلال. سألت أبي عن أبي عزة؟ فقال: "ثقة، لا بأس به، صالح الحديث". وسئل أبو زرعة عن أبي عزة الدباغ؟ فقال: "شيخ ثقة".

وقال إسحاق بن منصور: قال يحيى بن معين: "أبو عزة الدباغ: صالحٌ".

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (8/ 193) وقال: "الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ، وهو الذي يقال له: الحكم بن أبي القاسم. يروي عن البصريين: ابن عون وغيره. روى عنه موسى بن إسماعيل".

وقال الذهبي في ((الميزان)) (2/ 336): "ضعفه ابن حبان في ذيله على الضعفاء". قال ابن حجر في ((اللسان)) (2/ 332): "وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة، ونقل ابن حبان أن ابن معين ضعفه، ثم تناقض ابن حبان فذكره في الثقات".

وقال الذهبي في ((المقتنى في سرد الكنى)) (1/ 397): "الحكم بن طهمان، ويقال: الحكم بن عطية الدباغ، ويقال أبو معاذ. عنه التبوذكي". ثُمَّ قال (2/ 84): "الحكم بن طهمان. عنه التبوذكي، وقيل أبو عزة". فجعلهما اثنين وهما واحد.

قال ابن معين في ((التاريخ)) (رواية الدوري) (4/ 323): "الحكم بن عطية، هو أبو عزة الدباغ. وأبو عزة الدباغ قدم الكوفة، ويروي عنه أيضاً التبوذكي وأبو الوليد الطيالسي. والحكم بن عطية أيضاً والذي يروي عن الحسن وابن سيرين، وليس بهما جميعاً بأس".

· هل وهم ابن معين؟

قلت: جعل ابن معين الحكم بن طهمان الدباغ هو الحكم بن عطية. وقد وهمه بعضهم في ذلك.

فقال الحاكم أبو أحمد: "لست أرى ذكر عطية والد الحكم ونسبه إليه لأبي عزة الدباغ إلا وهماً، ولست أرى ذلك من يحيى بن معين أو ممن هو دونه! والحكم بن عطية هو العيشي البصري ضعيف الحديث وأبو عزة الدباغ اسمه الحكم بن طهمان". (تهذيب الكمال: 7/ 122).

وقال الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (1/ 203): "وقد وَهِم يحيى إذ جعل الحكم بن عطية اثنين، وكنى أحدهما أبا عزة! وليس في الرواة من اسمه الحكم واسم أبيه عطية غير واحد، يروي عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين وثابت البناني، حدّث عنه أبو داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث وغيرهما، لم يرو عنه أبو سلمة التبوذكي، وكنّاه أبو داود أبا عثمان، وكان ضعيفاً". ثُمَّ قال: "أبو عزة الدباغ، واسمه الحكم بن طهمان، وهو الذي ذكر يحيى بن معين أنه قدم الكوفة، فسمعوا منه، ولم يحفظوا اسم أبيه فأخطأوا فيه، وأحسب أن يحيى قلدهم في نسبه، والله أعلم".

ثُمَّ ساق بسنده إلى محمد بن جعفر الراشدي قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: شيخ يقال له أبو عزة الدباغ، يروي حديث معقل بن يسار في الثوم؟ فقال: قال الزبيري أو الزبيدي -شك أبو جعفر الراشدي- الحكم بن عطية وأخطأ، وليس هو الحكم بن عطية، كان مر بهم بالكوفة فكتبوا عنه ولم يحفظوا اسمه. قلت: إن أبا نعيم قال لنا: الحكم أبو معاذ، وإنما هو أبو عزة الدباغ، فذكرت ذلك لأبي الوليد، وقلت له: يقولون الحكم بن عطية والحكم أبو معاذ؟ فقال: هو أبو عزة الدباغ وليس بالحكم بن عطية، ولا هو ابن عطية، فسكت أبو عبدالله. قال أبو عبدالله: وكان ذلك الشيخ الآخر الحكم بن عطية الذي يروي عن الحسن أشياء عندي صالح، حتى وجدت له غرائب عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة على قيمة عشرة دراهم. وهؤلاء الشيوخ يخطئون على ثابت، وإنما يريد الحديث الذي رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة. فقلت: نعم وسليمان أيضاً يرويه. فقال: نعم، ولكن حماد بن سلمة أحسن له حديثاً. قلت: وأسنده حماد ولم يسنده سليمان؟ قال: نعم. قلت لأبي عبدالله: روى الحكم بن عطية هذا عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل المسجد وفيه المهاجرون والأنصار ما منهم أحد يرفع رأسه، ولا يحل حبوته إلا أبو بكر وعمر يتبسم إليهما ويتبسمان إليه، فأنكره!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٢٧