تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال إسحاق بن منصور: قال يحيى بن معين: "أبو يزيد المدني: ثقة".

وفي ((سؤالات أبي داود)) (ص 210): قلت لأحمد: أبو زيد المدني؟ قال: "أي شيء يسأل عن رجل روى عنه أيوب".

وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) (34/ 409): "أبو يزيد المديني: حديثه في أهل البصرة. روى عن: ذكوان مولى عائشة، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وعكرمة (خ س) مولى ابن عباس، وأبي هريرة، وأسماء بنت عميس (ص)، وأم أيمن حاضنة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وامرأة منهم يُقال لها: ابنة عفيف لها صحبة. روى عنه: إسماعيل بن مسلم المكي، وأشعث بن جابر الحداني، وأيوب السختياني (ص)، وجرير بن حازم، والحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ، وسعيد بن أبي عروبة، وسلام بن مسكين، وصالح بن رستم أبو عامر الخزاز، والصلت بن دينار، وعبدالسلام بن عجلان العجيفي، وقرة بن خالد، وأبو الهيثم قطن بن كعب القطعي (خ س)، ومبارك بن فضالة، وأبو هلال الراسبي".

وذكر الذهبي في ((المقتنى في سرد الكنى)) (2/ 155): "أبو يزيد المدني عن أبي هريرة، وعنه سلام بن مسكين". ثُمَّ ذكر: "أبو يزيد المدني عن عكرمة، وعنه ابن أبي عروبة وطائفة". ثُمَّ ذكر: "أبو يزيد المدني عن أسماء بنت عميس".

قلت: هكذا فرّق بينهم، وهم واحد، وتبع في ذلك أبا أحمد الحاكم في ((الكنى))، وكان الذهبي قد اختصر كتاب أبي أحمد وهذبه وزاد عليه.

وقال في ((الكاشف)) (2/ 472): "أبو يزيد المدني عن أبي هريرة وابن عباس، وعنه أيوب وابن أبي عروبة وجرير بن حازم: ثقة".

وقال العراقي في ((ذيل الميزان)) (ص 220 - 221): "وفرّق أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) هذه الترجمة فجعلها ثلاث تراجم فيمن لم يقف على اسمه. فالأول: أبو يزيد الذي يروي عن ابن عمر وأبي هريرة، روى عنه مطر بن طهمان وسلام بن مسكين ومبارك بن فضالة. والثاني: أبو يزيد الذي يروي عن عكرمة عن رجل يحدِّث عن أنس، روى عنه قرة بن خالد وقطن بن كعب وسعيد بن أبي عروبة والحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ. والثالث: أبو يزيد الذي يروي عن أسماء بنت عميس في زفاف فاطمة وعن ابن عباس، روى عنه أيوب السختياني. وقد تقدم أن ابن أبي حاتم جمع بين الذي يروي عن ابن عباس وعكرمة".

وقال ابن حجر في ((تقريب التهذيب)) (ص 684): "أبو يزيد المدني نزيل البصرة. مقبول. من الرابعة".

قلت: بل هو ثقة. والمقبول عند ابن حجر من توبع على حديثه! وحديثه في البخاري ولم يُتابع عليه! وقد رضيه البخاري واحتج به، فهو ثقة.

قلت: له عند البخاري والنسائي حديث واحد في القسامة التي كانت في الجاهلية، عن عكرمة عن ابن عباس. وله عند النسائي في كتاب ((خصائص عليّ)) عن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة، فذكرت الحديث.

· حديث أبي يزيد في الكتب:

· أبو يزيد المدني عن عكرمة:

1 - أخرج البخاري في ((صحيحه)) (3/ 1396) (باب القسامة في الجاهلية)، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبدالوارث، قال: حدثنا قَطَن أبو الهيثم، قال: حدثنا أبو يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((إن أول قَسَامة كانت في الجاهلية لَفِينا بني هاشم. كان رجلٌ من بني هاشم استأجره رجلٌ من قريش من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمر رجل به من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه، فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل؟ فأعطاه عقالاً، فشدّ به عروة جوالقه. فلما نزلوا عقلت الإبل إلا بعيراً واحداً، فقال الذي استأجره: ما شأن هذا البعير! لم يعقل من بين الإبل؟ قال: ليس له عقال. قال: فأين عقاله؟ قال: -فحذفه بعصا- كان فيها أجله، فمر به رجل من أهل اليمن فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهد، وربما شهدته. قال: هل أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر؟ قال: نعم. قال: فكنت إذا أنت شهدت الموسم فناد: يا آل قريش. فإذا أجابوك، فناد: يا آل بني هاشم. فإن أجابوك: فسل عن أبي طالب، فأخبره أن فلاناً قتلني في عقال، ومات المستأجر. فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب فقال ما فعل صاحبنا، قال: مرض فأحسنت القيام عليه فوليت دفنه. قال: قد كان أهل ذاك منك فمكث حيناً، ثم إن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم، فقال: يا آل قريش. قالوا: هذه قريش. قال: يا آل بني هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا أبو طالب. قال: أمرني فلان أن أبلغك رسالة: إن فلاناً قتله في عقال. فأتاه أبو طالب فقال له: اختر منا إحدى ثلاث: إن شئت أن تؤدي مئة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به. فأتى قومه فقالوا: نحلف فأتته امرأة من بني هاشم كانت تحت رجل منهم قد ولدت له، فقالت: يا أبا طالب، أحب أن تجيز ابني هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان ففعل. فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب أردت خمسين رجلاً أن يحلفوا مكان مئة من الإبل يصيب كل رجل بعيران، هذان بعيران فاقبلهما عني ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا. قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية والأربعين عين تطرف)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٢٥