تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لم يذكر ابن حجر كلام الطبراني أنه عمرو بن أخطب، فإنه رواه في ((المعجم الأوسط)) (3/ 183) من طريق سَليم بن مُسلم، عن الحسن بن دينار، عن يزيد الرشك به.

قال الطبراني: "لا يُروى هذا الحديث عن أبي زيد عمرو بن أخطب إلا بهذا الإسناد! تفرد به سليم بن مسلم".

قلت: وهذا الحديث باطلٌ. تفرد به سَليم بن مُسلم الخشاب المكي، وليس بثقة، متروك الحديث. والحسن بن دينار البصري متروك أيضاً.

· أبو زيد الأنصاريّ سعد بن أوس:

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (4/ 80): "سعد بن أوس أبو زيد الأنصاري. ويُقال: بل اسمه عمرو بن أخطب. سمعت أبا زرعة يقول: أبو زيد الأنصاري اسمه عمرو بن أخطب".

قلت: الصواب ما قاله أبو زرعة. ولم أجد سعد بن أوس هذا في الصحابة!

وقد روى الطبري في ((تفسيره)) (19/ 120) عن عبدالله بن أبي زياد، قال: حدّثنا أبو زيد الأنصاري سعد بن أوس، عن عوف، قال: قال قسامة بن زهير: حدثني الأشعري، قال: لما نزلت [وأنذر عشيرتك الأقربين] جاء صلى الله عليه وسلم فوضع أصبعه في أذنيه، ورفع من صوته، وقال: ((يا بني عبد مناف واصباحاه)).

فسعد بن أوس هذا من طبقة متأخرة جداً عن طبقة الصحابة، فلعل ابن أبي حاتم وهم في الترجمة له، والله أعلم. وسعد بن أوس أبو زيد الأنصاري من شيوخ أبي عُبيد في اللغة، والله أعلم.

· وَهم:

ذكر ابن حجر في ((الإصابة)) (القسم الأول) (7/ 161): "أبو زيد غير منسوب أيضاً. أخرج حديثه أبو مسلم الكجي في كتاب ((السنن)) له من طريق حماد، عن سعيد بن قطن، عن أبي زيد -رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: ((يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يوماً وليلة)).

أخرجه أبو بكر بن المنذر النيسابوري في ((الأوسط)) (1/ 433) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة به.

وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 84) عن ابن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن سعيد بن قطن، عن أبي زيد الأنصاري، عن رجلٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

قلت: هذا الأخير هو الصواب: ((عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم)). ويؤيد ذلك أن حماد بن سلمة يروي عن سعيد بن قطن عن أبي زيد التابعي لا الصحابي.

· أبو يزيد المدني وحديثه:

أبو يزيد المدني: تابعي بصري، ويقال له: المديني بزيادة تحتانية. قال ابن حجر: "ولعل أصله كان من المدينة، ولكن لم يرو عنه أحد من أهل المدينة. وسئل عنه مالك فلم يعرفه. ولا يعرف اسمه. وقد وثقه ابن معين وغيره". قلت: جزم ابن سعد بأنه من أهل المدينة، فقال في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 220): "أبو يزيد المدني: كان من أهل المدينة فتحول إلى البصرة، فروى عنه البصريون عوف وغيره. وروى هو عن ابن عباس وغيره".

قلت: روى عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وأسماء بنت عميس وعبدالرحمن بن المرقع في آخرين. روى عنه أيوب السختياني وسعيد بن أبي عروبة وأبو الهيثم قطن بن كعب وآخرون.

قال يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (2/ 78): قال علي بن المديني: "أبو يزيد المدني لم يسمع من جابر، ولكنه رأى ابن عمر، ولم يسمع من أبي هريرة".

وقال البخاري في ((الكنى)) (ص 81): "أبو يزيد المدني. سمع ابن عمر. قال عمرو بن علي عن أبي ذر عن قرة سمع أبا يزيد".

وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (9/ 458) فيمن اسمه ((أبو يزيد))، وقال: "أبو يزيد المديني: سمع ابن عمر. روى عنه قرة بن خالد. سمعت أبي يقول ذلك". قال أبو محمد ابن أبي حاتم: "وروى عن ابن عباس، وأحياناً يدخل بينه وبين ابن عباس عكرمة. روى عنه أيوب السختياني وابن أبي عروبة وجرير بن حازم وسلام بن مسكين. سُئِلَ أبو زرعة عن اسمه؟ فقال: "لا أعلم له اسماً". قال: سألت أبي عن أبي يزيد المديني؟ فقال: "شيخ. سُئل مالك عنه؟ فقال: لا أعرفه". قال عبدالرحمن: سألت أبي عنه؟ فقال: "يُكتب حديثه"، فقلت: ما اسمه؟ فقال: "لا يُسمّى".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٢٤