تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا هو في ((مصنف عبدالرزاق)) مرسلاً!! ورواه أبو داود في ((سننه)) (4/ 244) عن الحسن بن علي عن عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: ((سيماهم: التحليق والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم)). قال أبو داود: ((التسبيد: استئصال الشعر)).

ورواه أحمد في ((مسنده)) (3/ 197) عن إبراهيم بن خالد عن رباح عن معمر عن قتادة عن أنس به، وفيه: ((التسبيت)).

وفي ((المقصد الأرشد)) (1/ 299) قيل لأحمد: ما التسبيت؟ قال: "الحلق الشديد، يُشبه النِّعال السبتية".

ورواه ابن ماجه في ((سننه)) (1/ 62) عن بكر بن خلف أبي بشر عن عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك نحوه.

ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (2/ 160) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن قتادة عن أنس به. وفيه: ((الحلق والتسبيت)) يعني: استئصال التقصير. قال: "والتسبيت: استئصال الشعر". قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد روى هذا الحديث الأوزاعي عن قتادة عن أنس -رضي الله عنه-، وهو صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

· من أوهام الدبري في رواية مصنف عبدالرزاق:

فعبدالرزاق رواه عن معمر عن قتادة عن أنس، وما جاء في ((مصنف عبدالرزاق)) دون ذكر ((أنس)) فهو من أوهام الدبري في روايته لكتاب عبدالرزاق، والله أعلم.

وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (3/ 224) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني قتادة عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري. وقد حدثناه أبو المغيرة، عن أنس، عن أبي سعيد، ثُمَّ رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سيكون في أمتي خلاف وفرقة: قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدِّين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حتى يرتدوا على فوقه، هم شرّ الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، مَنْ قاتلهم كان أولى بالله منهم)). قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال: ((التحليق)).

وأخرجه أبو داود في ((سننه)) (4/ 243) من طريق الوليد ومبشر بن إسماعيل الحلبي. والحاكم في ((المستدرك)) (2/ 161) من طريق بشر بن بكر ومحمد بن كثير المصيصي، كلّهم عن أبي عمرو الأوزاعي عن قتادة عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري مثله. إلا أن المصيصي لم يذكر في حديثه ((أبو سعيد الخدري)).

قال الحاكم: "لم يسمع هذا الحديث قتادة من أبي سعيد الخدري، إنما سمعه من أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد". ثُمَّ ساق الحديث من طريق أبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عليّ الناجي، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثلهم مثل رجل يرمي رمية فيتوخى السهم حيث وقع فأخذه فنظر إلى فوقه فلم ير به دسماً ولا دماً، ثم نظر إلى ريشه فلم ير به دسماً ولا دماً، ثم نظر إلى نصله فلم ير به دسماً ولا دماً، كما لم يتعلق به شيء من الدسم والدم، كذلك لم يتعلق هؤلاء بشيء من الإسلام)).

وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (4/ 337) وفي ((مسند الشاميين)) (4/ 53) من طريق سعيد عن قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري.

وقد تقدم أن ابن أبي عاصم رواه في ((السنة)) من طريق سعيد عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد.

· ترجمة أبي الصديق الناجي:

قلت: أبو الصديق الناجي هو: بكر بن قيس، ويُقال: بكر بن عمرو (ت 108 هـ)، واسم أبي المتوكل الناجي: علي بن داود (ت 102 هـ وقيل: 208 هـ). وكلاهما سمع من أبي سعيد الخدري، وسمع منهما قتادة، وكلاهما ثقة. والصواب في إسناد هذا الحديث: ((أبو المتوكل الناجي)). وما وقع في كتاب ابن أبي عاصم خطأ! ولا أدري هل هو في أصل النسخة أم من المحققَين!! ويُحتمل أن سعيد بن بشير كان يخطئ فيه أيضاً، والله أعلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٢١