تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قال البرديجي في ((الأسماء المفردة)) (ص 45): "عش العذري بالشام". وقال أيضاً (ص 73): "عثير: روى عنه سليمان بن عبدالرحمن الأزدي. سكتوا عنه". وكلاهما خطأ! قال ابن ماكولا في ((الإكمال)): (6/ 105): "وأما عُتَير، بضم الميم وبالتاء المفتوحة المعجمة باثنتين من فوقها وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، فهو عتير البدوي، له صحبة ورواية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. روى عنه سليمان بن عبدالرحمن الأزدي. وقاله المستغفري بثاء معجمة بثلاث".

قلت: فتبيّن أن المستغفري أراد هذا، لا عنتر العذري كما أوهم ابن حجر في ترجمة ((عس العذري)).

وقال ابن ماكولا في (6/ 107): "وأما عُش، بضم العين المهملة وبالشين المعجمة المشددة، فهو عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبدالله بن رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن سعد بن هزيم بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، شاعر جاهلي. ومن ولده: حريث وعاطف ابنا سليم بن عش".

وقد استبعد المعلمي اليماني أثناء تعليقه على ((الإكمال)) (6/ 108) أن يكون سليم ابن عش هذا هو الوارد في حديث سليم بن مطير عن أبيه عن سليم بن عش السابق، فقال: "فخبر المسجد قد روي عن سليم بن مطير عن أبيه. ففي رواية عنه عن عس العذري، وفي أخرى: عنه عن سليم بن عش العذري، فلا يبعد أن يكون والد سليم هو ذاك الذي قيل فيه (عس) وقيل (عنتر) إلى غير ذلك".

قلت: قد بيّنت أنه وقع تصحيف فيه، ولا وجود لسليم بن عس أو سليم بن عش العذري، وإنما هو: عس العذري.

والخلاف في اسم هذا الصحابي شديد! وكلّ هذا الاختلاف ناشئ من التصحيف، فـ (عس)، و (عش)، و (عنتر)، و (عتير)، و (عثير)، كلها قريبة في الرسم، وأنا أميل إلى أن الصواب ما ذكره ابن ماكولا: ((عَنْتر العذري))، فكأنه تصحف على أبي حاتم فقال: ((عس العذري))، والله تعالى أعلم.

· ترجمة زياد بن نصر:

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 377): "زياد بن نصر، من أهل وادي القرى، قال: حدّثنا سليم بن مطير. سمع منه عبدالرحمن بن شيبة".

وقال ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (4/ 20): "روى البخاري في ((الكنى المفرد)) عن عبدالرحمن بن شيبة، عن زياد بن نصر -من أهل وادي القرى- قال: حدثنا رجلٌ من أهل بلادنا، يقال له: سليم بن مطير، عن أبيه، عن أبي الشموس البلوي، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلنا على بئر ثمود فعجنا واستقينا)).

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (3/ 548): "زياد بن نصر الوادي، من أهل وادي القرى. روى عن سليم بن مطير. روى عنه بكر بن عبدالوهاب وإسماعيل بن الحكم بن إبراهيم مولى عثمان بن عفان -رضي الله عنه- من أهل وادي القرى". قال عبدالرحمن: سألت أبي عنه؟ فقال: "أدركته، وكان يسكن وادي القرى". قلت: ما حاله؟ قال: "هو شيخٌ".

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (6/ 330)، فقال: "زياد بن نصر، من أهل وادي القرى. يروي عن سليم بن مطير. روى عنه عبدالرحمن بن شيبة".

وقال البرذعي كما في ((سؤالاته)) (ص 685): سمعت أبا زرعة يقول: حدثني عبدالرحمن بن عبدالملك قال: أخبرني زياد بن نصر الوادي: كان قدرياً".

قلت: هو صدوقٌ إن شاء الله.

· ترجمة محمّد بن يسار:

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 268): محمّد بن يسار: سمع سليمان أو سليم ابن مطير. قاله ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب: سمع محمداً".

وروى حديثه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 265) عن أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبدالله –هو ابن المبارك- قال: أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني محمد بن يسار، قال: حدثني سليمان بن مطير: سمعت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالسويداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣١٦