تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هكذا في المطبوع: "الأدب المفرد"! وكأنه سبق قلم من الحافظ ابن حجر –رحمه الله-؛ لأن العيني قال في ((عمدة القاري)) (15/ 275): "وأبو الشموس، بفتح الشين المعجمة وضم الميم وفي آخره سين مهملة، البلوي، بفتح الباء الموحدة واللام، ولا يعرف له اسم، ووصل حديثه البخاري في ((الأدب المفرد))، والطبراني وابن منده من طريق سليم بن مطير عن أبيه عنه".

والعيني يأخذ ما عند ابن حجر ويضعه في كتابه، فتابعه على هذا! والصواب: "الكنى المفردة"، وحرف الشين غير موجود في الكنى المطبوع؛ لأنه ساقط من الأصل، وقد أشار المحقق اليماني إلى هذا الحرف في الهامش وذكره.

قال ابن حجر في ((الإصابة)) (7/ 207): "أبو الشموس البلوي: قال ابن السكن: له صحبة ورواية، ولا يوقف على اسمه. وقال البغوي: سكن الشام. وقال ابن حبان: يُقال له صحبة. قلت: قد علّق له البخاري حديثاً، ووصله في كتاب ((الكنى المفردة)) ووقع لنا بعلو في المعجم الكبير للطبراني بسند فيه ضعف، وهو من طريق سليم بن مطير عن أبيه عن أبي الشموس البلوي أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم نهى أصحابه عن بئر الحجر، الحديث. قال البغوي: وليس لأبي الشموس غير هذا الحديث، وفي إسناده ضعف".

قلت: بل سنده حسنٌ، ولا بأس به.

وقد ذكر ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4/ 354): "رويفع بن ثابت البلوي، وكان ينزل الجناب. أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه أبو الشموس البلوي، وكان ينزل حبقا، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم".

وقد ذكر أبو نعيم في ((معجم الصحابة)) (5/ 2930) في ((ترجمة أبي الشموس))، قال: "روى عبدالله بن محمد بن أبي قنفذ، عن سليم بن مطير، عن أبيه، عن أبي الشموس، قال: صلّى بنا النبيّ صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي في صعيد قزح، فعلمنا مصلاه بعظم وأحجار، فهو المسجد الذي فيه أهل وادي القرى".

· ترجمة عُسّ العذري:

وقد روى هذا الحديث الذي رواه أبو نعيم في ترجمة أبي الشموس، رواه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 287) في ترجمة ((سليم بن عس العذري)). قال ابن قانع: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثنا محمد بن الحسن المخزومي، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن أبي قنفذ، قال: حدثني سليم بن مطير العذري، عن سليم بن عس العذري، قال: ((صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي بصعيد قزح، فعلّمنا مصلاه بأحجار، وهو المسجد الذي يجمع فيه أهل الوادي)).

ثُمّ وجدت ابن حجر ذكره في ((الإصابة)) (3/ 168)، فقال: "سليم بن عش العذري. روى ابن السكن والباوردي من طريق سليم بن مطير عن أبيه عن سليم بن عش، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي في صعيد القزح، فعلّمنا مصلاه بحجارة، فهو الذي يجمع فيه أهل البوادي. قال ابن السكن: إسناده مجهول. وذكر الزبير بن بكار في ((أخبار المدينة)) من طريق سليم بن مطير بهذا الإسناد خبراً. واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون".

· تصحيف في إسناد:

قلت: أظن أنه وقع تصحيف في هذا الإسناد! فإن سليم بن مطير يروي عن أبيه عن عس العذري، ولا وجود لسليم بن عس العذري! وكأنه وقع خطأ في النسخة المعتمدة، فسبق نظر الناسخ فقال: عن سليم، وتحرفت "عن" إلى "بن" فصار: سليم بن عس العذري، وسقط من مطبوع ابن قانع: "عن أبيه"، والصواب: عن سليم بن مطير عن أبيه عن عس العذري! ويبقى السؤال: هل الحديث لأبي الشموس أم لعس العذري؟ فالله أعلم.

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (7/ 40): "عُسّ العذري: له صحبة. روى عنه مطير أبو شعيث الوادي -يعني من وادي القرى-. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال أيضاً في (8/ 393): "مطير بن سليم، من أهل الوادي. روى عن ذي اليدين، وذي الزوائد، وأبي الشموس البلوي، وعس العذري. روى عنه ابناه: شعيث وسليم. سمعت أبي يقول ذلك".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣١٤