تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو سليمان: "حدثت ست سنين أو سبع سنين "ثم سلم"، وشككت فيه، وهو أكثر حفظي".

وأخرجه عبدالله أيضاً في زياداته على المسند عن نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني معدي بن سليمان، قال: أتيت مطيراً لأسأله عن حديث ذي اليدين، فأتيته فسألته، فإذا هو شيخ كبير، لا يفقه الحديث من الكِبر! فقال ابنه شعيب: بلى، يا أبت، حدثتني إن ذا اليدين لقيك بذي خشب فحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي العصر ركعتين، فذكره.

وتابعهما عليه بندار عن معدي كما رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 367).

وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (5/ 117) عن محمد بن المثنى، قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا معدي بن سليمان، قال: كنا بوادي القرى، فذكر أن رجلاً قد بلغ بضع عشرة ومئة سنة، فأتيناه، فإذا الشيخ يقال له: مطير، وإذا عنده ابن له يقال له: شعيث قد بلغ ثمانين سنة، فذكر نحوه.

وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (3/ 120) عن حسين القطان قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا معدي بن سليمان أبو سليمان، قال: مررت بوادي القرى فإذا بها رجل يقال له شعيب بن مطير، فقلنا له: أدخلنا على أبيك؟ فأدخلنا، فقال: يا أبت حدّث هؤلاء بحديث ذي اليدين. قال: وكان شيخاً كبيراً، فأبى، وقال: أذكره أنت، أي بني. قال: فقلت حدّثتنا يا أبت إنك مررت بذي خشب، فلقيت ذا اليدين فحدّثك، فذكره.

قال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (2/ 476): "وقد روى هذا الحديث عن معدي ابن سليمان صاحب الطعام، وكان ثقةً فاضلاً جماعة، منهم: أبو موسى الزمن محمد بن المثنى، وبندار محمد بن بشار، كما رواه علي بن بحر بن بري".

وقال ابن حجر في ((الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع)) (ص 36): "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ! ... ومعدي ضعفه النسائي وغيره، ووثقه نصر بن علي وغيره، ومشّاه أبو حاتم. ومطير بصيغة التصغير: قد وثق. ولحديثه شواهد من حديث أبي هريرة صحيح، وعمران بن حصين صحيح، وغيرهما".

· ترجمة مَعدي بن سليمان:

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (8/ 438): "معدي بن سليمان، صاحب الطعام. روى عن ابن عجلان، ومطير، وشعيث بن مطير. روى عنه علي بن بحر بن بري، ونصر بن علي، ومحمد بن بشار. سمعت أبي يقول ذلك. وسألته عنه؟ فقال: "شيخ". قال عبدالرحمن: سئل أبو زرعة عن معدي بن سليمان؟ فقال: "واهي الحديث، يحدِّث عن ابن عجلان بمناكير".

قلت: لم يرو عن مطير، وإنما روى عن شعيث بن مطير عن مطير. وكأن ما في المطبوع "روى عن ... ومطير ... " فيحتمل أنها مقحمة في الترجمة من الناسخ، والله أعلم.

وقال الترمذي في ((العلل)) (1/ 396): وسالت محمداً –يعني البخاري- عن معدي ابن سليمان؟ فقال: "هو بصري، منكر الحديث، ذاهب". قلت: قد صحح الترمذي حديثه.

وقال النسائي: "ضعيف". وقال الشاذكوني: "كان من أفضل الناس، وكان يُعدّ من الأبدال" (تهذيب التهذيب: 10/ 206).

وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (3/ 40): "معدي بن سليمان: شيخ من أهل البصرة، يروي عن ابن عجلان. روى عنه بندار وأهل البصرة. كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات والملزقات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".

وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص 540): "معدي بن سليمان أبو سليمان، صاحب الطعام: ضعيف، وكان عابداً".

قلت: هو عابدٌ صدوقٌ يخطئ. وحديثه يكتب ويعتبر به. وحديثه الذي نحن بصدده فيه قصة، وأنه لقي شعيثاً، ثم أدخله على أبيه مطير، فهذا مما يبعد الوهم فيه، فضبطه. ومما يدل على أنه ضبطه، قوله في آخر الحديث: "حدثت ست سنين أو سبع سنين "ثم سلم"، وشككت فيه، وهو أكثر حفظي".

وهو حديثٌ حسنٌ إن شاء الله تعالى.

· ترجمة سُليم بن مطير:

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/ 130): "سُليم بن مطير، من أهل الوادي: عن أبيه. روى عنه زياد بن نصر".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣١٢