بل لا أخفي سراً، إذا قلت: أن هذا النوع من الإعلال لا نكاد نعرفه في بحوث المتأخرين، وأكثر المعاصرين.
ولما وقف بعض أساتذتي على هذا الإعلال في هذا الموضع من كتابي خالفني فيه، فلما أتيت له بالأمثلة على ذلك من كلام المتقدمين من الأئمة سلم وسكت.
وقد كتبتُ في ذلك بحثاً، وزدت فيه من الأمثلة ما يسر الله تعالى، وأودعته كتابي بعضها ببعض ولا يعل بعضها ببعض كما فعل هنا.
ومن أمثلة ذلك في بحوثه: حديث أسماء في كشف الوجه والكفين، حيث كتب في تقوية هذا الحديث رسالة أسماها: ((تنوير العينين ... )) وهي مطبوعة وذهب فيها إلى تقوية الحديث باجتماع ثلاثة أسانيد:
الأول: مارواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد ابن دريك، عن عائشة مرفوعاً.
الثاني: مارواه هشام الدستوائي، عن قتادة مرفوعاً مرسلاً.
الثالث: مارواه ابن لهيعة، عن عياض الفهري، عن إبراهيم بن عبيد ابن رفاعة، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس مرفوعاً.
ولم يعل الأول بالثاني مع أن مخرجهما واحد، وقد ذكر هو للإسناد الأول أربع علل، ومع ذلك قال (ص 38): "هذه الطريق فيها أربع علل، لكنها لا تمنع من الاعتضاد! " ولم يعل الثالث بالثاني، بل قوى الحديث بالمجموع مع أن الثالث فيه ضعف ابن لهيعة وشيخه، وذلك واضح؛ لأنه رأى الطريقين مختلفي المخرج، فقوى الحديث - على طريقته - ولم يعل إسنادا بإسناد، مع أن ابن لهيعة غير الإسناد، وليس في إسناد حديثه راو واحد قد ذكر في الإسنادين الآخرين، فلم يوافق على شيء من إسناده، فواعجبا! يخطئ الرواي إذا غير التابعي فقط، ولا يخطئه إذا غير الإسناد كله!! والأمثلة على ذلك في كتبه كثيرة، وقد كنت كتبت بحثاً في بيان ضعف هذا الحديث، سلكت فيه طريقة النقد الصحيحة، وأثبت فيه نكارة الوجهين: الأول والثالث، وأنه لا يصح إلا من مرسل قتادة، وهو قيد الطبع، يسر الله ذلك.
وحتى لا أطيل عليكم، أكتفي بما ذكرت من أمثلة، وأجمل الأمثلة المتبقية، فإن كان في وقتكم سعة فتفضلوا مشكورين بالقيام بتلك المقارنات، ليظهر مدى اعتماد الأخ علي حسن على كتابي في هذه المواطن الكثيرة من كتابه.
فتفضلوا مشكورين بمقارنة:
ما في كتابه (ص 21 - 22)، بما في كتابي (ص 111 - 112).
وما في كتابه (ص 158 - 159)، بما في كتابي (ص 335 - 336).
وما في كتابه (ص 164 - 165)، بما في كتابي (ص 319 - 322).
وما في كتابه (ص 169 - 170) الوجه الرابع، بما في كتابي (ص 303 - 304).
وما في كتابه (ص 229) مقطع (58)، بما في كتابي (ص 154).
وما في كتابه (ص 229) مقطع (59)، بما في كتابي (ص 283).
وما في كتابه (ص 230) مقطع (60)، بما في كتابي (ص 234) وما بعدها.
وما في كتابه (ص 230) مقطع (61)، بما في كتابي (ص 230).
وما في كتابه (ص 233 - 235)، بما في كتابي (ص 170 - 172).
وما في كتابه (ص 238) مقطع (69)، بما في كتابي (ص 135 - 137).
وما في كتابه (ص 242) من قوله "قلت وأمر آخر ... " بما في كتابي (ص 184).
وما في كتابه (ص 245) المقطع (78)، بما في كتابي (ص 127 - 127) وكذا (ص 159 - 160).
وما في كتابه (ص 274)، بما في كتابي (ص 213).
وما في كتابه (ص 250 - 252)، بما في كتابي (ص 144 - 148).
وما في كتابه (ص 253): " ثم أورد محمود سعيد ... "، بما في كتابي (ص 134).
وما في كتابه (ص 259 - 260) المقطع (94)، بما في كتابي (ص 214).
وما في كتابه (ص 260) المقطع (95)، بما في كتابي (ص 268).
وما في كتابه (ص 265) المقطع (104)، بما في كتابي (ص 266).
وما في كتابه (ص 266) المقطع (106)، بما في كتابي (ص 277) وما بعدها.
وما في كتابه (ص 267) المقطع (108)، بما في كتابي (ص 296 - 297).
وما في كتابه (ص 274) مقطع (114)، بما في كتابي (ص 202) وما بعدها.
وما في كتابه (ص 282 - 283)، بما في كتابي (ص 160 - 164).