تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستدرك الحاكم وتحقيقٌ جديد لصالح اللحام.

بقلم: أبي صهيب الحايك.

صدر مؤخراً تحقيق جديد للمستدرك لصالح اللحام (صاحب الدار العثمانية للنشر)! وهذا التحقيق:

1 - لا يختلف عن التحقيقات السابقة إلا في زيادة المحقق لأحكام الشيخ الألباني وغيره على بعض الأحاديث!

وهذه الأحكام لا تنفع الكتاب؛ لأن الشيخ الألباني متعقب في أحكامه! فما فائدة التحقيق الجديد إذن.

2 - قال الأخ المحقق بأنه قابله على عدة نسخ، وقال بأنه لم يقابل كل المخطوط (من باب الأمانة العلمية)! فما فائدة التحقيق إذا لم تقابل كلّ المخطوط؟!

3 - لا أدري كيف سمح المحقق -غفر الله له- لنفسه بأن يحذف (مقدمة الحاكم للكتاب)؟!

4 - لا يجوز للمحقق إدخال أحكام المعاصرين وغيرهم في متن الكتاب الأصل، وإن ميّز بين الأصل وبين غيره باختلاف الخط وغيره!

وأخيراً أقول:

أرجو من أخي صالح وغيره ممن لا يتقنون أصول التحقيق وأصول العلم أن لا يشغلوا أنفسهم في ذلك، ويتفرّغوا لما يتقنونه؛ لأن هذا من باب تسويد الصحائف.

عفا الله عنا وعنكم.

تصرف "مشهور حسن آل سلمان" بكتب التراث دون وعي!

بقلم: خالد الحايك.

جاء في كتاب ((الفروسية)) لابن القيم (تحقيق: عزت العطار، (ص33): "وقال أبو الشيخ في كتاب السبق له: حدثنا إبراهيم بن علي المقرئ، عن حماد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكر حديث مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم ركانة.

قال ابن القيم: "هذا إسنادٌ جيدٌ متصل".

وقد اعتمد الشيخ الألباني في ((إرواء الغليل)) (5/ 331) على هذه الرواية التي نقلها ابن القيم عن أبي الشيخ، فنقلها كما هي في المطبوع واستشكلها فقال: "لكني لم أعرف إبراهيم بن علي المقرئ، ولا رأيته في ((الطبقة العاشرة والحادي عشرة)) من كتاب ((طبقات المحدثين بأصبهان)) لأبي الشيخ، وهي طبقة شيوخه، ولا أعتقد أن فيهم من أدرك حماد بن سلمة، وأرى أن في السند سقطاً وتحريفاً. ثم رأيت الحديث في ((التلخيص)) من طريق أبي الشيخ من رواية عبدالله بن يزيد عن حماد به. وإسناده ضعيف. انتهى. فتبيّن أن السقط هو المدني هذا، والله أعلم".

وجاء في طبعة مشهور حسن، دار الأندلس/السعودية (1414هـ)، (ص201) لكتاب ((الفروسية)): "قال أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن عليّ، حدثنا ابن المقرئ، عن [ابن أبي] حماد ... ".

فزاد مشهور في الإسناد بين معقوفتين [ابن أبي] ولم يعرّف بابن أبي حماد هذا! ولا أدري كيف فعل هذا مع أن هذا الحديث ذكره ابن القيم ضمن ثلاثة طرق لحديث حماد بن سلمة!!

وما جاء في كلا الطبعتين من ((الفروسية)) فيه تحريفٌ وسقط. والصواب في إسناد أبي الشيخ: "حدثنا إبراهيم بن عليّ -وهو العمري الموصلي (ت306هـ) -، قال: حدثنا ابن المقرئ، عن أبيه، عن حماد، عن عمرو بن دينار ... ". وابن المقرئ هو: محمد بن عبدالله بن يزيد القرشيّ العدويّ أبو يحيى بن أبي عبدالرحمن المقرئ المكيّ (ت256هـ). وسقط من الإسناد: "عن أبيه"، وأبوه هو: عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن المقرئ المكي (ت 213هـ)، وقد روى عن حماد بن سلمة، وروى عنه حماد أيضاً.

وبهذا يكون ما أشار إليه ابن حجر في ((التلخيص)) (4/ 162) من أن عبدالله بن يزيد رواه عن حماد صحيحاً، ولكن وقع تصحيفٌ في نسبته، فجاء فيه: "المدني"، والصواب: "المقرئ"، فليتنبه.

والحديث رواه أبو داود في ((المراسيل)). وقد رواه عن حماد أربعة، هم: موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري وروايته مرسلة. وعبدالله بن يزيد عنه وروايته موصولة عن سعيد عن ابن عباس. وحفص بن عمر الضرير البصري وروايته موصولة أيضاً كالسابقة، وفيها أن الذي صارعه هو يزيد بن ركانة وكان السبق على مئة شاة بخلاف الروايات الأخرى. ومحمد بن كثير المصيصي وروايته موصولة ولكن عن سعيد بن جبير عن يزيد بن ركانة أن ركانة.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠