تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· كلام د. الزين واللحام على هذا الحديث!

قال الدكتور حمزة الزين في تعليقه على هذا الحديث: "إسناده حسن. وفرقد السبخي هو ابن يعقوب، يحتمل حديثه إذا توبع أو كان له شاهد، والحديث هذا له شواهد كثيرة، صحيحة وحسنة ... والحديث أخرجه الطبراني من طريق أبي عوانة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح على كلام في عاصم ... والبزار ... من طريق صدقة بن موسى عن فرقد. وصدقة فيه ضعف كما قال الهيثمي. لكن الهيثمي أورد له شواهد عند أحمد عن عبدالله بن يزيد الخطمي، وقال: رجاله ثقات. وعند الطبراني من حديث أبي مسعود الأنصاري. وقال: رجاله رجال الصحيح ... ".

قلت:

1 - نظر الدكتور إلى فرقد ولم يتنبه إلى أن هذا الحديث عن شعبة خطأ؛ فالعهدة ليست على فرقد.

2 - اعتمد الدكتور في تحسينه على ما أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ولم تصح كل هذه الأحاديث التي ذكرها الهيثمي، والهيثمي لا يُعتمد كلامه على الأحاديث، فليحذر من ذلك!! فكتابه مجمع الغرائب والمناكير والأباطيل!!! وأصل الحديث مشهور صحيح رواه البخاريّ من حديث جابر مرفوعاً بلفظ: ((كلّ معروف صدقة)). وعند ابن أبي شيبة (5/ 221) عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: "كل معروف صدقة".

3 - ترجم الدكتور لرجال الإسناد ليدلل على حسنه، ولم أنقله لأن ذلك لا يعنينا! فما الفائدة في الترجمة لمسلم بن إبراهيم وعلقمة؟! وترجم لأحمد بن يوسف، وقال بأنه: "أحمد بن يوسف بن خالد السلمي الأزدي. وثقه مسلم والدارقطني. وحديثه عند مسلم كما في التهذيب".

قلت: أحمد بن يوسف الذي في إسناد الحديث ليس السلمي كما ذهب إليه الدكتور! فهو آخر من الطبقة نفسها، ولو كان هو هو، لوجب أن يكون اسمه: "أحمد بن يوسف بن أبي أيوب المهري" والذي خرّج له مسلم هو: "أحمد بن يوسف بن خالد بن سالم بن زاوية الأزدي المهلبي أبو الحسن النيسابوري المعروف بحمدان السلمي"، وكلاهما روى عن مسلم بن إبراهيم، وكأن هذا هو الذي دعى الدكتور أن يقول بأن أحمد الوارد في الإسناد هو شيخ مسلم المعروف بحمدان، وليس كذلك! والله أعلم.

4 - حديث الطبراني الذي أشار إليه الدكتور هو موقوف على ابن مسعود (المعجم الكبير 9/ 207) وإيراده له يوهم أنه مرفوع!

وأما اللحام فإنه أحال إلى أن الحديث سيأتي تخريجه برقم (126)! وهذه إحالة خاطئة فإن الحديث عنده برقم (128)! وإحالته على هذا الحديث غير موفقة؛ لأن هذا إسناد آخر لا علاقة له بالإسناد الأول، ولم يفعل اللحام شيئاً! بل نقل بعض روايات هذا الحديث دون أن يتكلم على شيء منها، والله المستعان.

18 ذو الحجة 1428هـ

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩