تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنساء لا جهاد عليهنّ؛ لأن الجهاد فيه مشقة كبيرة لا تقدر النساء عليه، وجهادهن الحجّ لما فيه من المشقة أيضاً، ولكن الحج لا يساوي الجهاد الحقيقي، وفي صحيح البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ». قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ».

· شاهد حديث «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَنَهَاهُ وَأَمَرَهُ، فَقَتَلَهُ»:

روى الطبراني في «المعجم الأوسط» (4/ 238) قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حدثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُالْعَزِيزِ بنُ الْمُنِيبِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حدثنا سَعِيدُ بنُ رَبِيعَةَ المروزيّ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ بنُ رُشَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَنَهَاهُ وَأَمَرَهُ، فَقَتَلَهُ».

قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هذا الْحَدِيثَ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَلَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا الْحَسَنُ بنُ رُشَيْدٍ، وَلَا عَنِ الْحَسَنِ بنِ رُشَيْدٍ إِلَّا سَعِيدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو الدَّرْدَاءِ".

أخرجه أبو نُعيم الأصبهانيّ في «مسند أبي حنيفة» (ص: 187) عن الطبراني، به.

وقد ذكر ابن حجر هذا الحديث عن الطبراني في «الأمالي المطلقة» (1/ 197) قال: "وبه إلى الطبراني قال: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الدرداء. قلت: وهو ضعيف وشيخه مجهول، لكن لهذا المتن الذي رواه شواهد من حديث أبي عبيدة بن الجراح في شعب البيهقي، ومن حديث سمرة عند البزار، ومن حديث جابر عند الحاكم، وفي إسناد كل منها ضعف".

قلت: أبو الدرداء ليس بضعيف، بل هو صدوق، ولم يتفرد به، بل تابعه عليه أحمد بن الخليل، رواه أبو نُعيم الأصبهانيّ في «مسند أبي حنيفة» (ص: 187).

وسعيد بن ربيعة المروزي مجهول، لكن تابعه على روايته عن الحسن بن رشيد: أحمد بن زرعة، وزاد رجلاً في إسناده.

أخرجه الرافعي في «التدوين في أخبار قزوين» (4/ 11) قال: أنبأنا علي بن عمر السكري، قال: حدثنا أبو سعيد حاتم بن الحسن الشاشي، قال: حدثنا أحمد بن زرعة أبي حامد، قال: حدثنا الحسن بن رشيد، قال: حدثنا أبو مقاتل، عن أبي حنيفة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. بلفظ: «أكرم الشهداء ... ».

وأخرجه أبو طاهر السِّلَفي في «معجم السفر» (ص180) من طريق أبي محمد الحسن بن يحيى بن الحسن القلزمي، عن حاتم بن الحسن الشاشي، به.

قلت: والحسن بن رشيد مجهول، وحديثه منكر. والشواهد التي أشار إليها الحافظ ابن حجر كلها واهية.

· تصحيح الحاكم وتعقبه، وتعقب الشيخ شعيب!

وأخرج الحاكم في «المستدرك» (3/ 215) قال: حدثني أبو علي الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي، قال: حدثنا أحمد بن سيار ومحمد بن الليث، قالا: حدثنا رافع بن أشرس المروزي، قال: حدثنا حُميد الصفّار، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «سيّد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله».

قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

فتعقبه الذهبي في «تلخيص المستدرك» بأن: "فيه حميد الصفار: لا يُدرى من هو".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٦٧٤