· كيفية عمل القات في الجسم:
تعمل المواد الكيميائية التي في نبتة القات على تنشيط الجهاز العصبي وتخديره، ومضغه يزيد من البلازما داخل الجسم، مما يؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية بقوة إلى الدماغ، فتحدث تركيزاً شديداً في الساعات الأولى من تناوله، مما يجعل متعاطيه أن يزيد من نشاطه الذهني والجسدي وسرعة التذكر، وعدم الشعور بالإرهاق والجوع، فيوصف متعاطيه بأنه صاف ذهنياً ويقظاً!!
ولكن هذا الشعور وهذه الحسنات لا تطول، بل سرعان ما تتلاشى إذا بطل مفعول المواد الموجودة في القات، فيشعر المخزن بالوهن والكسل والتعب، بسبب حصول "إجهاد للذاكرة، وإجهاد للمخ والأعصاب، ثم يحدث الارتداد والكسل والهبوط، وبالتالي يلاحظ أن المخزنين له في الساعة الأولى يكونوا في حالة نشوة، وفي حالة تركيز شديد، وقدرة على التفكير والربط بين القضايا، لكن بعد الساعتين الأولتين تبدأ مرحلة الهبوط، وبالتالي يؤثر على عمل المتعاطي في الساعات اللاحقة"، ولهذا يدمن متعاطوا القات عليه؛ لأنهم يريدون أن يكونوا في حالة النشوة دائماً!
وعليه فإن الاستمرار باستعمال القات على المدى الطويل يؤدي إلى نتائج عكسية، فيؤدي إلى الضعف العقلي والجسمي، والعجز الجنسي، وأحياناً إلى الهلوسة أو الجنون.
· أضرار القات على الإنسان وعلى البيئة:
أثبتت الدراسات العلمية أن للقات ضرراً كبيراً على جسم الإنسان، ومنها:
- تسريع ضربات القلب وخفقانه.
- يزيد نسبة السكر في الدم، مما يجعل المخزن له عرضة للإصابة بمرض السكري.
- يقلل نسبة البروتين في الدم، مما يؤثر على نمو الجسم "ولعل هذا ما يفسر الهزال وضعف البنية لدى غالبية المتعاطين في اليمن على سبيل المثال".
- يؤدي إلى عملية عسر الهضم، وأمراض البواسير، "بسببوجود مادة التانين، ويعزى السبب كذلك إليه في فقدان الشهية وسوء التغذية لدى المتعاطين".
- يزيد من حالات سرطانات الفم والفك، "خاصة في السنوات الخمس الأخيرة إذ انتشرت عمليات استخدام مواد كيميائية غير مسموح بها عالمياً ترش على هيئة بودرة أثناء زراعته".
- يزيد ضغط الدم، وارتفاع حرارة الجسم.
- يزيد اتساع حدقة العين ويصيب الفم بالتهابات.
- يجعل التبول صعباً.
- يصيب الإنسان بمرض الزهري وتلف الكبد.
- بعد زوال مفعوله يصاب (المخزن) بالكسل والتعب، والشعور بالقلق والإكتئاب، والنوم المتقطع، والنعاس الشديد، وفقد القدرة على التركيز وإدراك الأمور، والضعف الجنسي، وغير ذلك!!
ولا يقتصر ضرر هذه النبتة على جسم الإنسان فقط، بل يتعداها إلى الضرر على البيئة والتعدي عليها، وكذلك إسراف الأموال الطائلة التي فيها قوام الشعب.
فقد أشارت"الإحصائيات أن المساحات المزروعة بالقات تزيد على مئة ألف هكتار من الأراضي في اليمن ونمو زراعته على حساب المحاصيل الأخرى. وبحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة فإن المساحات المزروعة بالقات في اليمن تقدر بربع مساحة الأراضي المروية بما يقرب من 650 مليون شجرة قات تستحوذ على مساحات شاسعة من الأرض الصالحة للزراعة".
وينفق اليمنيون (7 مليار دولار) على القات سنوياً!!
فالقات يهلك الحرث والنسل، ويؤدي بالناس إلى الهاوية، فيدمر الاقتصاد، ويدمر النفس، ويدمر الأراضي الزراعية، ويستهلك المصادر المائية بنسبة 65 بالمائة من مياه اليمن الجوفية الثمينة.
وتصور أن المخزن يجلس مع أصحابه المخزنين، وكذلك المرأة تجلس مع صويحباتها المخزنات لساعات طويلة، فكيف تكون الروابط الأسرية في هذا الجو؟! وكيف يكون شعور الأولاد كذلك؟!!
· كيفية تعاطي القات:
إذا نظرت إلى اليمنيين - وهم ضعاف البنية- ترى وجوههم منتفخة بسبب ما يخزنونه من قات في أفواههم!! فمن ينظر إليهم - وهو لا يعرفهم - يظن أنهم مصابون بمرض ما!