تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصَحَّ عَن النَّبِي [ﷺ]: " إِن الله لَا ينْزع الْعلم انتزاعًا ينتزعه، وَلَكِن ينتزعه بِقَبض الْعلمَاء، حَتَّى إِذا لم يبْق عَالم، اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا، فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا، وأضلوا ".

٥٢ - (٢١ / ب) النّظر الثَّالِث: الْحِسْبَة وحقيقتها: ولَايَة الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. وَكَانَت فِي الْأَزْمَان السالفة فرعا من فروع الْقَضَاء تَارَة، وَمن جِهَة السُّلْطَان تَارَة أُخْرَى. وشروط ولَايَة الْحِسْبَة: الْإِسْلَام، وَالْعَدَالَة، وَالْعلم، والصرامة، وَمَعْرِفَة الْمُنْكَرَات ووجوه الْمصَالح العموميات.

٥٣ - وَالَّذِي عَلَيْهِ من الْوَظَائِف، فَثَلَاثَة أَنْوَاع: الأول: حُقُوق الله تَعَالَى، فَينْظر من يخلّ بالواجبات من الطَّهَارَة والصلوات وَالْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات. وَمن يرتكب الْمُنْكَرَات كإظهار الْمُحرمَات، وَشرب المسكرات، وكشف العورات، لاسيما فِي الحمامات، فيزجر فَاعل ذَلِك، ويؤدبه بِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَال.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ٩١