تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستحقيها، كَمَا سَيَأْتِي تفصيلها فِي بَاب (١٢ / أ) الْغَنَائِم إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

الْحق الْعَاشِر:

الْعدْل فِي سُلْطَانه، وسلوك موارده فِي جَمِيع شَأْنه. قَالَ تَعَالَى ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذا قُلْتُمْ فاعدلوا﴾ وَفِي كَلَام الْحِكْمَة: عدل الْملك حَيَاة الرّعية، وروح المملكة، فَمَا بَقَاء جَسَد لَا روح فِيهِ. فَيجب على من حكّمه الله تَعَالَى فِي عباده، وملّكه شَيْئا من بِلَاده، أَن يَجْعَل الْعدْل أصل اعْتِمَاده، وَقَاعِدَة استناده، لما فِيهِ من مصَالح الْعباد وَعمارَة الْبِلَاد، وَلِأَن نعم الله يجب شكرها، وَأَن يكون الشُّكْر على قدرهَا، ونعمة الله على السُّلْطَان فَوق كل نعْمَة، فَيجب أَن يكون شكره أعظم من كل شكر.

وَأفضل مَا يشْكر بِهِ السُّلْطَان لله تَعَالَى؛ إِقَامَة الْعدْل فِيمَا حكمه فِيهِ، وَلذَلِك رُوِيَ فِي الحَدِيث (عدل الإِمَام فِي رَعيته يَوْمًا وَاحِدًا أفضل من عبَادَة (١٢ / ب) سِتِّينَ سنة) . وَرُوِيَ: (مائَة سنة) .

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ٦٩