وَقَالَ مَالك - رَحمَه الله تَعَالَى -: يصرفهُ الإِمَام فِيمَا يرَاهُ. وَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يقسم على سِتَّة أسْهم، سهم لله تَعَالَى يصرف فِي مصَالح الْكَعْبَة، والخمسة الْبَاقِيَة الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن. وَالْقسم الأول من الْخَمْسَة على قَول الشَّافِعِي: سهم رَسُول الله [ﷺ] فَيصْرف بعده فِي مصَالح الْمُسلمين من أرزاق الأجناد، وسد الثغور، وَبِنَاء الْحُصُون، وَتَحْصِيل السِّلَاح وأرزاق الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء وَالْأَئِمَّة والمؤذنين وَنَحْو ذَلِك من مصَالح الْإِسْلَام. وَالْقسم الثَّانِي: لِذَوي الْقُرْبَى، وهم: بَنو هَاشم، وَبَنُو عبد الْمطلب ابنى عبد منَاف، وهم الَّذين تحرم عَلَيْهِم الصَّدَقَة، وَيَسْتَوِي فِيهِ أغنياؤهم وفقراؤهم؛ للذّكر مثل حَظّ الأنثنيين، وَيَسْتَوِي (٨٦ / ب) فِيهِ الْبعيد والقريب. وَقيل: غنيمَة كل إقليم لمن فِيهِ مِنْهُم. السهْم الثَّالِث: الْيَتَامَى والفقراء خَاصَّة. واليتيم: من هُوَ دون الْبلُوغ وَلَا أَب لَهُ، وَلَا يتم بعد الْبلُوغ، وَلَا لمن مَاتَت أمه من النَّاس وَأَبوهُ حَيّ.
تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي