وَتجب عَلَيْهِ التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار من ذَلِك، فَإِن كَانَت جَارِيَة لم يحل لَهُ وَطْؤُهَا، وَلَا الِاسْتِمْتَاع بهَا، وَلَا بيعهَا، فَإِن بَاعهَا فَحكم من اشْتَرَاهَا مِنْهُ كَذَلِك، إِلَّا أَن يسْلك مَا قدمْنَاهُ من الطّرق الْمُتَقَدّمَة، وَلَا يغتر بِمن افتى بذلك (٨٠ / ب) من أهل عصرنا، فَإِنَّهُ مَرْدُود عَلَيْهِ عِنْد السّلف وَالْخلف. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: رَحمَه الله تَعَالَى: يحرق مَال الغال إِلَّا أَن يكون حَيَوَانا أَو مُصحفا عُقُوبَة لَهُ على غلوله، وَلَا يحرق السَّبي الَّذِي غله؛ لِأَنَّهُ حق الْغَانِمين. وَهَذَا كُله إِذا لم يقل السُّلْطَان أَو نَائِبه قبل الْقِتَال: من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ، فَإِن قَالَ، فقد قدمنَا حكمه، وَالْخلاف فِيهِ.
تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ٢١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي