وَلَيْسَ لَهُ الْمَنّ وَلَا الْفِدَاء. وَقَالَ مَالك: لَيْسَ لَهُ أَن يمن عَلَيْهِ، وَيُخَير فِي الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة. وَلَا يخْتَار فِي ذَلِك إِلَّا مَا فِيهِ الْحَظ للْمُسلمين، فَإِن لم يظْهر لَهُ ذَلِك فِي الْحَال حَبسه إِلَى أَن يظْهر لَهُ. وَمِثَال ذَلِك: أَن يكون ذَلِك الْأَسير شَدِيد النكاية بِالْمُسْلِمين ويئس من إِسْلَامه فَقتله أولى، أَو يكون مرجوّ الْإِسْلَام مُطَاعًا فِي قومه، فالمنّ عَلَيْهِ أولى، أَو يكون كثير المَال وبالمسلمين حَاجَة إِلَى المَال، أَو إِلَى أَسِير عِنْدهم فالفداء أولى، أَو يكون فِيهِ خدمَة أَو عمل يحْتَاج إِلَيْهِ الْمُسلمُونَ فالاسترقاق أولى. فَإِن أخْتَار الْقَتْل: ضربت رقبته من غير تَمْثِيل وَلَا تحريق بالنَّار، وَإِن اخْتَار الْفِدَاء بِالْمَالِ كَانَ ذَلِك المَال من جملَة الْغَنِيمَة، وَإِن اخْتَار الاسترقاق كَانَ من جملَة الْغَنِيمَة كالسبي، وَإِن اخْتَار الْمَنّ (٧٠ / أ) عَلَيْهِ لمصْلحَة رَآهَا أَو الْفِدَاء بأسير من الْمُسلمين، سقط من أصل الْغَنِيمَة.
تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي