تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واخبارًا مدلسة، وَيكْتب على السِّهَام وَيَرْمِي بهَا إِلَيْهِم، ويبث فِي عَسْكَرهمْ مَا يَنْفَعهُ فعله، وكل ذَلِك وَردت بِهِ السّنة. وَقَالَ [ﷺ]: " الْحَرْب خدعة " وَبِالْجُمْلَةِ، فَيَنْبَغِي أَن يَجْعَل الْحِيَل فِي حُصُول الظفر أَولا، وَيكون الْقِتَال آخر مَا يرتكبه فِي نيل ظفره، فَإِن الْحَبل فِي الحروب وجودة الرَّأْي أبلغ من الْقِتَال، لِأَن الرَّأْي أصل والقتال فرع عَلَيْهِ، وَعنهُ يصدر، وَقد أَجَاد أَبُو الطّيب فِي قَوْله:

(الرَّأْي قبل شجاعة الشجعان ... هُوَ أول وَهِي الْمحل الثَّانِي)

«٥٥ / ب) فَإِذا هما اجْتمعَا لنفسٍ حرةٍ ... بلغت من العلياء كل مَكَان)

(ولربما طعن الْفَتى أقرانه ... بِالرَّأْيِ قبل تطاعن الفرسان)

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٦٠