تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِرقة (١)، فعَلِيٌّ وفِرْقَتُه خَيْرٌ من معاوية وفِرْقَتِه، وكُلٌّ مجتهد، وقد بيَّنَّا حالهم في كتاب "العواصم" وغيره.

وأمَّا تفسيره صلى الله عليه (٢) لخيارنا من شرارنا فمقبول مُمْتَثَل، وصحيحٌ عليه ينبغي أن يعوَّل، وبه فليعتَمَلْ.

وأمَّا حديثُ "الأُمَرَاءِ" (٣) فهو وإن لم يكن صحيح السَّنَدِ إنَّه لصحيح المعنى.

وأمَّا قوله في حديث مصعب بن عمير: "أنتم اليوم خَيْرٌ منكم حينئذ" (٤)؛ فصَدَقَ صلَّى الله عليه (٥) من وجهين:

أحدهما: حياته، وهي خَيْرٌ من الدنيا، وزمانُها خَيْرُ الأزمنة.

الثاني: أن الدنيا إذا فُتِحَتْ والأموال إذا كَثُرَتْ انتشرت الفتن، وتغيَّرت القلوب، وتقاطعت الأرحام، وتنافس الخلق وتقاتلوا، وذهبت الأديان، وتَضَافَرَ الخَلْقُ على المعصية، وتعاونوا على الإثم والعدوان، ونبذوا كتاب الله وراء ظهروهم، واشتروا به ثمنًا قليلًا من الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون؛ يغترُّون (٦) بما أمدَّهم الله به من مال وبَنِينَ، وصحة

(١) قوله: "فقد رُوي فيه: على حين فُرقة، وأنا أقول: إنهم حرجوا في وقت فُرقة، وعلى خير فِرقة" سقط من (ص).

(٢) في (د) و(ص): ﷺ.

(٣) تقدَّم تخريجه.

(٤) سبق تخريجه.

(٥) في (ب) و(ص): ﷺ.

(٦) سقطت من (ك).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٩٩