وقرأناه لجماعة لا يُحْصَوْنَ، والأَمْرُ مشهور في الدِّين، مُجْمَعٌ عليه من (١) العقلاء.
قال النبي في الصَّحيح: "الكبائرُ: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرَّم الله، وعُقوقُ الوالدين" (٢).
وذلك لأنه قَرَنَ شُكْرَهما بشُكْرِه، فقال: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤].
وقال أيضًا: "لن يجزي وَلَدٌ والدَه إلَّا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه" (٣).
وقال: "رَغِمَ أَنْفُه، رَغِمَ أنفُه، رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والدَيه عند الكِبَرِ؛ أحدهما أو كلاهما، ثمَّ لم يدخل الجنة" (٤).
= رحمه الله، قال: أخبرنا أبو الحُسَين المبارك بن عبد الجبَّار الطُّيوري، عن الخلَّال مؤلفه"، فهرس ابن خير: (ص ٣٤٤)، ونسب له محمد سزكين كتاب "الأمالي"، منه نسخة بظاهرية دمشق، ترجمته في: تاريخ بغداد: (٨/ ٤٥٤)، والسِّيَر، (١٧/ ٥٩٣ - ٥٩٥)، وتاريخ التراث العربي: (١/ ٤٨٠).
(١) في (ك) و(ص) و(ب): بين.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه: كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر، رقم: (٥٩٧٧ - طوق).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب العتق، باب فضل عتق الوالد، رقم: (١٥١٠ - عبد الباقي).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب البر والصلة والآداب، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة، رقم: (٢٥٥١ - عبد الباقي).