تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء عن أبي ذَرّ أنه اكتفى بماء (١) زمزم أربعين ليلة (٢).

فإن قيل: تلك (٣) بَرَكَةُ النبي ﷺ؟

قلنا: بَرَكَتُه لم تنقطع بموته، ولا بَطَلَتْ نبُوَّتُه بوفاته (٤)؛ بل النبوة باقية، والحُرْمَةُ باقية (٥)، والبركة باقية، يُفِيضها الله على من يشاء من خَلْقِه.

فإن أردت أن تعلم ذلك (٦) فاقرأ هذه الكتب التي عيَّنتُ لك تسمع عجائب، أو هَاجِرْ إلى الفضلاء، وارحل إلى بلاد الخير ترى بدائع، فيجتمع لك ممَّا تقرأ من الروايات وما نرى من ذلك عجائب في الكرامات المعَرِّفَةِ بالدِّين، والتحلِّي بحِلْيَةِ العابدين.

وليتكم -يا معشر المريدين- قمتم بالظواهر من الأعمال، ورَعَيْتُم (٧) الصريح من الأقوال، وشَرَعْتُمْ في الاجتهاد في ذلك والاعتمال، فطوبى لكم لو فعلتم ذلك وحُسْنَ مَآبٍ.

= باليسير منه، وقد تقدَّم كثيرٌ منه في أسفار الكتاب السَّابقة، وبعضه في السِّفْرِ الأوَّل؛ المقام الأوَّل.

(١) في (ك): ببئر.

(٢) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة، بابٌ من فضائل أبي ذَرٍّ رضي الله عنه، رقم: (٢٤٧٣ - عبد الباقي)، وفيه: "ثلاثين؛ بين ليلة ويوم".

(٣) سقطت من (ك).

(٤) في (ص): لوفاته.

(٥) قوله: "والحرمة باقية" سقط من (ك).

(٦) في (ص): هذا.

(٧) في (ص): وعيتم.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٤٥٣