تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءهم العلم؛ بغيًا بينهم، وعَايَنُوا البيِّنة، وعلموا الحق؛ لينفذ عليهم القَدَرُ، وابتدعوا (١) وما اتَّبعوها، رهبانيةً ما رعوها حقَّ رعايتها، وقد بيَّنَّا قوله عليه السلام (٢): "عليكم بسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديِّين بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ (٣) " (٤).

[حُجِّيَّةُ قَوْلِ التَّابِعِيِّ]:

وقد (٥) ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "تسمعون ويُسمع منكم، ويُسمع ممَّن يَسمع منكم" (٦). واختلف الناسُ في قول الصحابي؛ هل هو حجة أم لا إذا كان بخلاف القياس؟ ورأى مالكٌ وحده أن قول التابعي حجة (٧) ودليلٌ إذا خالف النظر ولم يكن إليه طريقٌ إلَّا الخبر، والصَّحِيحُ قولُه، وقد بيَّنَّاه في كتاب "التمحيص" و"التخليص" (٨)، فلينظر هنالك (٩).

(١) في (ك): ابتدعوها.

(٢) قوله: "عليه السلام" لم يرد في (ك) و(ص) و(ب).

(٣) بعده في (ك) و(ص) و(د): وقال مالك، وما بعده بيَّض له في (ك) و(ص).

(٤) أخرجه أبو داود في السنن عن العرباض بن ساريةٍ رضي الله عنه: كتاب السنة، بابٌ في لزوم السنة، رقم: (٤٦٠٧ - شعيب).

(٥) قبله في (ك) و(ص) و(د): وقال مالك، وبيَّض له.

(٦) سبق تخريجه.

(٧) ينظر: البرهان: (٢/ ١٣٦٢).

(٨) هو: كتاب "تخليص تلخيص الطريقتين؛ الراقية والخراسانية"، يوجد منه السِّفْرُ الأوَّل في خزانة القرويين، قسم الخروم.

(٩) ينظر: البرهان: (٢/ ١٣٦٠).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣٨٨