تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ساء هذا المثلُ لمن ضرِبَ له وساءت حالُه، والأُنْسُ (١) في آخره أنه إنما (٢) ضُرب مثلًا للمُكَذِّبِ بعقيدته، فليحذر المُكَذِّبُ له بأعماله من أن يناله بعضه، وليَخَفْ يومًا تتقلَّب فيه القلوب والأبصار، وبهذا كما قدَّمنا يكون القلب صافيًا سليمًا حاضرًا، إن أراد صاحبه به ذِكْرًا حافظًا، إن أراد به تحصيلًا مُصَافِيًا، إن أراد به جارًا أو صاحبًا (٣) قبولًا، إن أراد به الأحدَ واحدًا.

وقال بعضهم: "القلب السليم هو اللَّدِيغُ" (٤).

يعني: الذي لم يزل في مضاربات ومكافحة، فبه (٥) فُلُولٌ من قوارع الخواطر.

والصحيح: أنه الذي سَلِمَ من الشرك والبدعة، والمعصية والغفلة (٦).

قال بعضُ شيوخ الصوفية: "إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ غير قُلَّبٍ" (٧).

وقد بيَّنَّا أنه حينئذ يقال له: "صوفي"، أي: قُبِلَ صفاؤه، وثبت ولاؤه، ويُشْبِهُ أن يكون يقال فيه: "صَفِيٌّ"، لا "صوفي"، وهو الاسم الذي

(١) ومرَّضها في (ص).

(٢) سقط من (ك) و(د).

(٣) سقط من (ك) و(ص) و(ب).

(٤) لطائف الإشارات: (٣/ ١٥).

(٥) في (ك) و(د): مزاع، وفي (ص): قراع.

(٦) لطائف الإشارات: (٣/ ١٥).

(٧) لطائف الإشارات: (٣/ ٤٥٦).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣٦٨