تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنه: نور في البداية، وهو العقل؛ فإنه من نور الله؛ ونور البصيرة، وهو التحصيل والتدبير؛ ونور الفرقان؛ يفرَّق به بين الحق والباطل، والبيِّن والمشكل.

[من آثار نور الله]:

وقد يُنَوِّرُ الله قَلْبَه حتى يُطْلِعَه على غيبه، فأوَّلُ ما تبدو له نقائصُ نفسه التي أغامها عليه فرطُ الشهوة وطول الأمل، وعلامةُ ذلك ما قال في الآثار الحسان، وقد سئل عن شرح الصدور وتنويرها، فقال: "علامة ذلك التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله" (١).

وبنُورِ القلب يُبْصِرُ الرجل ما غاب عنه، وعنه وَقَعَ البيانُ بقول النبي ﷺ (٢): "لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل من الأمم رِجَالٌ مُحَدَّثُونَ، يُكَلَّمُونَ من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم (٣) أَحَدٌ فعُمَرُ" (٤).

* * *

(١) أخرجه الطبري في تفسيره عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: (١٢/ ١٠٢ - شاكر).

(٢) في (ك): صلى الله عليه.

(٣) سقطت من (د).

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه، رقم: (٣٦٨٩ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣٥٢