تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلَّا فبذلك المقدار ينقص من طاعته، وإلى هذا المعنى وقعت الإشارة وعنه كانت العبارة بالحديث الصحيح: "بايعتُ رسول الله على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم" (١).

وقال ﷺ: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (٢).

وفي الحديث الصحيح: "الطاعة في المعروف" (٣).

وطاعة الأب متعينة كبِرِّه، وطاعة المتعلم لمُعَلِّمِه، وطاعة الصغير للكبير في تصريفه، وفي كل واحد خَبَرٌ وسُنَّةٌ، بيانُها في "أنوار الفجر".

نكتة:

قال الإمام الحافظ رضي الله عنه (٤): كل آية فيها ذِكْرُ السمع والطاعة مُعَقَّبَةً (٥) بقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [المائدة: ٩٩]، فإن الأمر بالسمع والطاعة مُحْكَمٌ، وقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ منسوخ.

(١) أخرجه أبو داود في السنن عن جرير رضي الله عنه: كتاب الأدب، بابٌ في النصيحة، رقم: (٤٩٤٥ - شعيب).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، رقم: (٧١٤٤ - طوق).

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن علي رضي الله عنه: كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام، رقم: (٧٢٥٧ - طوق).

(٤) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ب): قال الإمام.

(٥) في (ك) و(ص) و(ب): معقبًّا.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣٣٤