تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمَّا حُزْنُه فلِمَا فَاتَه (١).

وأمَّا حِلْمُه فصبرُه عن (٢) الحزن في موضع الحزن؛ حين أُمر بذَبْحِ ولده فصبر (٣) عليه، وغلَّب الطاعة على المَحْزَنَةِ (٤).

وكذلك وصف ولده بالحلم؛ لأنه قال له (٥) في نفسه: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، أي: عزيمتي الآن الصبرُ على إنفاذ أمر الله، فإن شاء الله أن يُديم هذه العزيمة أدامها، وإن شاء أن يُذهبها أذهبها، فجمع بين سعة العلم وحسن الطاعة، والإقرار بالتوحيد لله والمشيئة لله.

وأمَّا وصفه بأنه مُنِيبٌ فمعناه (٦) راجع إلى الله، وكذلك فَعَلَ في كل أحواله؛ بما أتاه الله من رُشْدِه في مبدئه ومآلِه.

[مَرَاجِعُ إبراهيم عليه السلام]:

ومَرَاجِعُه سِتَّةٌ:

المرجع الأوَّل:

فإنه رجع إلى الله عن الكواكب، فقال: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٧٩]، ولم يعتقد قط في أن واحدًا من الأنوار ربُّه، ولا شَكَّ في ذلك ولا استراب به، وإنَّما كان ذلك حجة على قومه.

(١) مرَّضها في (د).

(٢) في (ك) و(ص): على.

(٣) في (ك) و(ص): صرم.

(٤) مرَّضها في (د).

(٥) سقطت من (ك) و(ص).

(٦) في (ك) و(ص) و(ب): فمعنى، ومرَّضها في (د)، والمثبت من طرته.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣١٣